09 أغسطس 2003

السيد/ رئيس مجلس الأمة                                  المحترم

تحية طيبة… وبعد،،

امتدت يد الغدر والخيانة في الثاني من أغسطس عام 1990م لارتكاب أحد أكبر جرائم العصر الحديث، حيث انتهك النظام العراقي العفلقي البائد كل أشكال المواثيق الدولية والأعراف الإنسانية وأصول الشريعة المقدسة وحقوق الجيرة ومبادئ العروبة، في محاولة دنيئة لإلغاء وجود دولة الكويت الحرة المستقلة وتمزيق هوية شعبها الأبي، فمارس بجحافله وقواته المسلحة وعناصر استخباراته وزمرته الباغبة أبشع الجرائم من قتل وسلب ونهب دونما تمييز بين طائفة دون أخرى أو شريحة اجتماعية دون أخرى أو شريحة اجتماعية دون غيرها، فعم الظلم والجور عموم أبناء هذا البلد. وخلال فترة الاحتلال البغيض وحتى الساعات الأخيرة قبل اندحار قوات الغزو قام المحتل بإلقاء القبض العشوائي على الآلاف من أبناء الشعب الكويتي والمقيمين على أرض الكويت الذين لاقوا أبشع صنوف التعذيب والتصفية الجسدية. وقد استشهد من استشهد تحت مختلف أشكال التنكيل ودون أيما أي ذنب سوى الانتماء إلى هذه الأرض. كما انقطع الأثر عن المئات من الكويتيين وغيرهم حيث كانت المماطلة والمناورة والنفي هي ديدن النظام الصدامي على مدار عقد من الزمن.

وبعد سقوط النظام المستبد في بغداد وتنفس الشعب العراقي طعم الحرية والخلاص، كشفت مظالم هذا النظام المخفية ومنها ظهور المقابر الجماعية ومنها قبور الأسرى الكويتيين وغيرهم ممن تم اختطافهم من دولة الكويت.

كما كشف اندحار النظام البائد في العراق عن وجود أموال طائلة استولى عليها رئيس النظام وأبنائه وزمرته، وقد تم تجميد هذه الأموال في العديد من دول العالم.

ولما كانت عوائل الأسرى والمفقودين قد عانت وبشكل يدمي قلوب الغيارى من أصحاب الضمائر الحية حيث قضى آباء وأمهات الأسرى وأطفالهم وزوجاتهم ومحبيهم تلك السنوات العصيبة ترقباً لمعرفة مصير هؤلاء الأحبة وقد فاجأتهم الأنباء والمعلومات بتلك المأساة الجديدة التي أكدت مدى بشاعة هذا النظام الطاغوتي المستبد، لذا فأننا نتقدم بالاقتراح برغبة التالي برجاء التكرم بعرضه على مجلس الأمة الموقر.

(نص الاقتراح)

“أن تسعى الحكومة وبكل ما تملك من قنوات سياسية ودبلوماسية وقانونية بالمطالبة بالتعويض المالي المناسب لأبناء وذوي الشهداء والأسرى الكويتيين ممن ثبت إعدامهم من قبل النظام العراقي البائد وذلك من أموال وأرصدة الزمرة الفاسدة التي تم تجميدها في العديد من دول العالم”.

مع خالص التحية،،،

مقدم الاقتراح

د. حسن عبدالله جوهر