01 أبريل 2000

السيد/ رئيس مجلس الأمة                                  المحترم

تحية طيبة … وبعد،،

يعتبر المرحوم الحاج أحمد بن سلمان الأستاذ من الشخصيات الرائدة في التراث الوطني الكويتي، خاصة في مجال صناعة السفن إضافة إلى أياديه البيضاء في أعمال البر والإحسان، وقد أضافت جهوده وإسهاماته إلى جانب إخوانه وآبائه من القلاليف المزيد من التطور والانتشار لصناعة السفن وأعمال البحر التي شكلت ركناً أساسياً وأحد أهم أعمدة الحياة الكويتية ونهضتها خلال القرون الثلاثة الماضية، وكان للمرحوم الأستاذ دوراً بارزاً في تحقيق الشهرة العالمية لصناعة السفن الكويتية وتجسد هذا الدور في قيام المرحوم ووفق اتفاقيات دولية على بناء ما يقارب 1200 بارجة لاستخدامها كجسور عائمة لتسهيل مهمة قوات التحالف إلى الوصول إلى أهدافها في منطقة الخليج وشط العرب إبان الحرب العالمية الثانية، إضافة إلى بناء 60 سفينة نقل وأكثر من 500 خزان ماء خشبي لنفس تلك المهام وذلك في مطلع عام 1942م، ويعتبر مثل هذا الإنجاز وثيقة تاريخية إضافة على الاستقلال الذاتي للكيان الكويتي وفي أحلك الظروف السياسية والعسكرية وتفنيد المزاعم العراقية الواهية بتبعية الكويت للعراق في فترات تاريخية سابقة، حيث اعتمدت حكومة الولايات المتحدة تلك الاتفاقيات كما منح ملك بريطانيا وسام لقب “خان صاحب” للمرحوم الأستاذ نظير ذلك العمل التاريخي، إضافة إلى ذلك فقد ساهم المرحوم الحاج/ أحمد بن سلمان الأستاذ مع خيرة أبناء الكويت بمساعدات مالية وعينية رغم فترة الكساد الاقتصادي التي مرت بها البلاد أثناء الحرب العالمية الثانية للآلاف من اللاجئين البولونيين من ضحايا العدوان النازي عبر هيئة الصليب الأحمر حيث تم صرفها في مهام إنسانية وطبية وغذائية، كما أن للمرحوم أياد بيضاء في تقديم يد العون والمساعدة باسم الكويت في لمنكوبي فيضانات العراق في منتصف الخمسينيات.

وتخليداً لذكرى هذه الشخصية الوطنية فقد قامت الجهات المعنية باعتماد اسم المرحوم أحمد بن سلمان الأستاذ على أحد الشوارع الداخلية في مدينة الكويت وتم إدراج ذلك في مخططات بلدية الكويت منذ عدة سنوات، ولكن وللأسف الشديد فقد تم تجاهل ذلك وبشكل يدعو للاستغراب، ولما كانت صناعة السفن تحظى باهتمام ورعاية مباشرة من قبل صاحب السمو أمير البلاد “حفظه الله” متمثلة بالمحافظة على هذا التراث الوطني  وتقدير رعيله الأول وتجسدت في مناسبات عديدة منها أوامره السامية في جلب بوم “فتح الخير” وإعادة بناء “مهلب الكويت” بعد حرقه من قبل القوات العراقية المعتدية، إضافة إلى المبادرة الكريمة لسمو ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء وتوجيهاته لإقامة ديوانية القلاليف تقديراً لدورهم في بناء نهضة الكويت، لذا فأننا نتقدم بالاقتراح برغبة التالي برجاء عرضه على مجلس الأمة الموقر.

(نص الاقتراح)

“إطلاق اسم المرحوم الحاج/ أحمد بن سلمان الأستاذ على إحدى معالم التراث البحري الرئيسية القريبة من ساحل الخليج العربي لمدينة الكويت”.

مع خالص التحية،،،

مقدمو الاقتراح

د. حسـن عبدالله جوهر       حسـين علي القلاف 

عبدالمحسن يوسف جمال       صالح يوسف الفضالة 

عبدالله يوسف الرومي