26 ديسمبر 2000

السيد/ رئيس مجلس الأمة                                  المحترم

تحية طيبة … وبعد،،

قال تعالى في كتابه الحكيم: “قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون” (سورة الزمر 39)، وقال رسول الله (ص): “العلماء ورثة الأنبياء”، وقال الإمام علي بن أبي طالب (ع): “العلم علمان، علم الأديان وعلم الأبدان”، لما كان العلم والعلماء أساس الحضارة والرقي، وتقدم وبناء الأمم والشعوب في جميع شؤون الحياة، وقوام الحق والعدل، ولا مندوحة بأن العلم إذا كرس لخدمة الدين وانبرى علمائه المخلصين لمسؤولية هداية المسلمين وتعليمهم أصول وقواعد أحكام العبادة والفقه والأخلاق، والتصدي لشبهات أعداء الإسلام والمنافقين وبيان المعارف الإلهية في مختلف الاختصاصات والأصعدة، وقد نذر علماء الإسلام وعلى مر التاريخ أنفسهم لتحمل أعباء الشريعة، فتركوا ملذات الدنيا وشهواتها الزائلة، وعنوا مشاق التبحر في الدين، وكرسوا حياتهم في محراب العبادة وميدان الحوزات والمدارس العلمية، فكان حقاً على الله تعالى أن يدخلهم مدخله، وكان لزاماً على العباد أن يخلدوا ذكراهم وفاءً وتقديراً، ورفعاً لشأن الدين وعلو مآثره، وقد فقدت الكويت أحد أبنائها البررة العالم الديني والمرجع الإمام الحاج ميرزا حسن الحائري الإحقاقي (رحمه الله) بعد أن أفنى قرناً ونيفاً من الزمان إماماً وعالماً في خدمة الشريعة، سيما لأبناء هذا الوطن، وسجل خلال هذه الحقبة مواقف ناصعة وأيادي بيضاء في الأزمات الوطنية على مدى تاريخ الكويت متمثلاً في المساهمة في بناء سور الكويت وحفظ اللحمة الوطنية إبان حرب الجهراء، والجهاد ضد العدوان العراقي الغاشم بالصمود والإفتاء، والمساهمة السخية في تشييد المراكز الدينية والثقافية والصحية ومساعدة الضعفاء والمحتاجين، ونشر المعارف الإسلامية وتعليم أحكام الدين ومبادئ الأخلاق، وإيماناً من الدولة بتخليد أبنائها البررة ممن أسدوا خدمات جليلة لهذا البلد وأهله الكرام، وتقديراً لمقام علماء الدين، لذا فأنني أتقدم بالاقتراح برغبة التالي برجاء عرضه على مجلس الأمة الموقر.

(نص الاقتراح)

“إطلاق اسم المغفور له بإذن الله الإمام المصلح الحاج ميرزا حسن الحائري الإحقاقي على إحدى مدارس الكويت”.

مع خالص التحية،،،

مقدم الاقتراح

د. حسن عبدالله جوهر