02 ديسمبر 2003

السيد/ رئيس مجلس الأمة                                  المحترم

تحية طيبة… وبعد،،

قال تعالى في كتابه الحكيم: “قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون” (سورة الزمر 39). وقال رسول الله (ص): “العلماء ورثة الأنبياء”.

لما كان العلم والعلماء أساساً للحضارة والرقي، وعنواناً لتقدم وبناء الأمم والشعوب في جميع شؤون الحياة، وقواماً للحق والعدل، ولما كان العلم يزداد إشراقاً وشرفاً إذا كرس لخدمة الدين وانبرى رجاله المخلصين لمسؤولية هداية المسلمين وتعليمهم أصول وقواعد أحكام العبادة والفقه والأخلاق، والتصدي لشبهات أعداء الإسلام والمنافقين وبيان المعارف الإلهية في مختلف الاختصاصات والأصعدة، وقد نذر علماء الإسلام وعلى مر التاريخ أنفسهم لتحمل أعباء الشريعة، فتركوا ملذات الدنيا وشهواتها الزائلة، وعنوا مشاق التبحر في الدين، وكرسوا حياتهم في محراب العبادة وميدان الحوزات والمدارس العلمية، فكان حقاً على الله تعالى أن يدخلهم مدخله، وكان لزاماً على العباد أن يخلدوا ذكراهم وفاءً وتقديراً، ورفعاً لشأن الدين وعلو مآثره.

وقد فقدت الكويت العالم الديني سماحة المولى ميرزا عبدالرسول نجل الإمام الراحل الحاج ميرزا حسن الحائري الأحقاقي (رحمهما الله) الذي أفنى حياته في خدمة الشريعة الغراء، سيما لأبناء هذا الوطن، وسجل الكثير من المواقف الإنسانية الناصعة والدعوة إلى التسامح الديني وتعزيز الوحدة الوطنية والمساهمة السخية في تشييد المراكز الدينية والثقافية والصحية ومساعدة الضعفاء والمحتاجين، ونشر المعارف الإسلامية وتعليم أحكام الدين ومبادئ الأخلاق، وإيماناً من الدولة بتخليد أبنائها البررة ممن أسدوا خدمات جليلة لهذا البلد وأهله الكرام، وتقديراً لمقام علماء الدين، لذا فأنني أتقدم بالاقتراح برغبة التالي برجاء التكرم بعرضه على مجلس الأمة الموقر.

(نص الاقتراح)

“إطلاق اسم المغفور له بإذن الله سماحة المولى الحاج ميرزا عبدالرسول الحائري الأحقاقي على إحدى مدارس الكويت”.

مع خالص التحية،،،

مقدم الاقتراح

د. حسن عبدالله جوهر