06 أبريل 2003

السيد/ رئيس مجلس الأمة                                  المحترم

تحية طيبة … وبعد،،

الموضوع: مشروع مقترح لأمن الكويت وتعزيز الوحدة الوطنية

انطلاقاً من واجبنا الشرعي والوطني والدستوري للقيام بكل ما من شأنه دعم أمن واستقرار الكويت وشعبها ورفعة شأنها والحفاظ على المكتسبات الوطنية والدستورية وتعزيز الوحدة الوطنية، خاصة في ظل المستجدات والمخاطر الأمنية والعسكرية والسياسية التي تحيط بالكويت والمنطقة بأسرها، فإننا الموقعين أدناه نتقدم إلى مجلسكم الموقر بمشروع مقترح يتضمن رؤية وطنية شاملة لحماية أمن الكويت وتعزيز الوحدة الوطنية وذلك للعرض على مجلسكم الموقر كاقتراح برغبة.

مع خالص التحية،،،

مقدمو الاقتراح

عيـد هــذال الرشـيدي       مبـارك بـراك الهـيفي

 د. محمد محسن البصيري       د. وليد مساعد الطبطبائي

د. حسن عبدالله جوهر

مقترح مشروع

من أجل أمن الكويت وتعزيز الوحدة الوطنية

قال تعالى: “والعصر * إن الإنسان لفي خسر * إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر” صدق الله العظيم

يعيش العالم أجمع في ظل توتر عالمي شديد، واختلاط معقد للمصالح والأهداف الدولية المتضاربة، واحتمالات مستقبلية في غاية الخطورة، يؤيدها تسارع في الأحداث الملتهبة، وغموض في حدودها ومراميها.

وتأتي الحملة ضد النظام العراقي بالسعي لتجريده من أسلحة الدمار الشامل وتغييره وتصاعد وتيرة احتمالات العمل العسكر من أجل تحقيق أهداف هذه الحملة المعلنة وغير المعلنة لتجعل الكويت أكثر قرباً من بؤر التوتر العالمية وأكثر عرضة للأخطار وللتهديدات من غيرها نتيجة لموقعها الجغرافي وظروفها السياسية والتزاماتها الدولية، والكويت لن تكون الوحيدة المعرضة لأخطار الحملة العسكرية بل كذلك عموم المنطقة والشعب العراقي ذاته.

لذا فإننا بصفتنا نواب الأمة نضع نصب أعيننا واجبنا الشرعي اتجاه الوطن وتحقيق رسالتنا الوطنية في هذه الظروف البالغة الخطورة على وطننا العزيز أن نتقدم مقترحين عدد من الإجراءات والآليات التي تصب في مجالات أمن الكويت وتعزيز الوحدة الوطنية.

إن مفهومنا للأمن ورؤيتها لتحقيقه، ليس في الظروف الحالية فقط بل وللمستقبل، تنطلق من المفهوم الإسلامي للأمن وتوجيه جميع الإمكانات المتاحة لتحقيقه، فالأمن ابتداءً نعمة من الله تعالى لعباده:

“الذين أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف” صدق الله العظيم

ويستجلب الأمن بتحقيق شروطه وبناء متطلباته، وهو إطار شامل لمناحي الحياة فهو أمن عسكري واجتماعي وهو أمن سياسي واقتصادي كما أمن نفسي ومعنوي.

أبعاد المشروع وإجراءاته

الجزء الأول: البعد الأمني: تعزيز الأمن بمفهومه الشامل

أولاً: الدفاع المدني في المناطق السكنية

يرتكز هذا الجانب على المشاركة الشعبية الفعالة بالتعاون مع الإدارة الحكومية وبقيادة منها، في المناطق السكنية وبناء على التجارب الرائعة التي حققها الكويتيون خلال فترة الغزو الغاشم وإكمالاً واستناداً لما اتخذته الإدارة الحكومية من خطط وإجراءات في هذا الشأن.

ويشتمل هذا الجانب مرحلة الاستعدادات الواجب اتخاذها منذ الآن وإلى بدء العمليات الحربية المحتملة وكذلك خلالها فترة العمل الحربي التي قد تسبب، لا قدر الله، حالة الطوارئ والتي تستدعي الاستعداد لها بأسوأ الاحتمالات.

الأهــــــداف:

  1. رعاية المواطنين والمقيمين في كل منطقة سكنية، وتوفير متطلباتهم في هذه المرحلة.
  2. توثيق الاتصال، وتنسيق الجهود بين الهيئات والتجمعات الموجودة في المنطقة مثل الهيئات الرسمية والجمعيات التعاونية واللجان الخيرية والديوانيات التيارات السياسية.
  3. رفع الروح المعنوية، وتثبيت الناس وتوعيتهم بما يجب أن يتخذوه من إجراءات قبل وأثناء الأحداث.
  4. تنفيذ واجبات الدفاع المدني والأمني.
  5. إعادة تقييم استعدادات الدولة للوقاية من أسلحة الدمار الشامل.
  6. مواصلة تدريب المدنيين على واجبات الدفاع المدني واستعدادات الوقاية.

الوسـائل المقـترحة:

نقترح لتحقيق كل الأهداف المذكورة آنفاً الوسائل التالية:

الرعـــاية:

  1. وضع هيكل تنظيمي إداري حكومي شعبي مشترك في كل منطقة يستوعب الجهات الحكومية الخدمية في المناطق والمواطنين والمقيمين الراغبين بالتطوع لأعمال الدفاع المدني استعداداً لحالة الطوارئ وذلك لتحقيق الأنشطة التوعوية والخدمية المطلوبة.
  2. يراعى في أي هيكل أن تكون فيه اللجان المتخصصة والدينية والاجتماعية التي تفي بمتطلبات الدفاع المدني.
  3. حصر جميع المتطوعين في المنطقة وتوزيعهم على الهيكل المقترح للاستفادة منهم وقت الحاجة.
  4. حصر القدرات والإمكانيات الشخصية (طبيب/ صيدلي/ نفساني/ إعلامي/ خطيب…) للاستفادة منها عند الحاجة.
  5. حصر مواد التموين والإسعاف وإدارة توزيعها عند الحاجة.

الاتصـالات:

  1. وضع القواعد والسياسات المنظمة للاتصال، والتنسيق والتعاون مع الهيئات والتيارات والرموز.
  2. حث المواطنين والمقيمين للالتحاق بالدفاع المدني والعمل الشعبي التطوعي.
  3. تجهيز وحصر أجهزة الاتصالات المختلفة المطلوبة.
  4. استعداد مؤسسات الاتصالات بإعداد الاحتياطات اللازمة.

رفع الروح المعنوية:

  1. تعزيز دور الأئمة والخطباء والوعاظ والمثقفين والمفكرين والإعلاميين.
  2. إعداد برنامج توجيهي يومي للناس من خلال المساجد والمدارس والمنتديات العامة.
  3. تحديد وتحريك الرموز الشعبية والرسمية في كل منطقة أو مؤسسة.
  4. إعداد مجموعة رسائل تربوية توجيهية لتثبيت الناس ورفع الروح المعنوية توزع حسب الحاجة من قبل الجهات المعنية.
  5. التواصل ما بين الديوانيات في المناطق وتبادل الزيارات الدورية.
  6. الاستفادة من المراكز الترويحية والرياضية في تحقيق الأهداف التوجيهية والاجتماعية والأمنية.

رصد ومتابعة الأحداث:

  1. التثبت من المعلومات ومحاربة الشائعات التي قد يروجها عملاء النظام العراقي.
  2. نقل المعلومات أولاً بأول إلى الجهات الرسمية المعنية.
  3. تحديد المراكز الرسمية لتجميع المعلومات في كل منطقة.

ثانياً: استكمال جاهزية كافة مؤسسات الدولة لمواجهة

الأخطار والتهديدات المتوقعة

  1. ضرورة تحقق الحكومة ومجلس الأمة من كافة القدرات العتادية والمعنوية للأجهزة الأمنية والدفاعية واحتياجاتها.
  2. أهمية متابعة مجلس الأمة لمدى جاهزية مؤسسات الدولة لمواجهة الأخطار والتهديدات لمتوقعة.
  3. صياغة رؤية حالية ومستقبلية واضحة للأمن الوطني يراعي فيها التحويلات والمتغيرات الإقليمية والعالمية وتأثيرها على المنطقة على أن يشارك في وضعها الحكومة ومجلس الأمة والقوى السياسية والاجتماعية من خلال حوار وطني مشترك.
  4. التأكيد على أهمية جاهزية الجيش الكويتي والحرس الوطني وقوى الأمن على أساس متقدم من التدريب والأسلحة المتطورة والتدريب عليها وتكنولوجيا الحرب والدفاع ورفع الروح المعنوية والوطنية والإسلامية عند الأفراد والقيادات على أساس تعاليم الدين والقيم العربية.
  5. تعزيز دور مؤسسات الدولة في صياغة خطة الطوارئ اللازمة للحفاظ على أرواح وسلامة العاملين فيها إضافة إلى الحفاظ على أصول الدولة وممتلكاتها وتتضمن الخطة الآليات اللازمة لضمان انسياب وتنفيذ الخطة في مرحلة الأخطار.
  6. قيام مؤسسات الدولة من خلال خططها الخاصة بتكليف وتحديد وحدة عمل في كل مؤسسة يناط بها تنفيذ الخطة وتوعية العاملين فيها وإدارتها في حالة حدوث الأخطار.
  7. التنسيق الكامل بين الأجهزة الأمنية والدفاعية ومؤسسات الدفاع المدني للقيام بدورها الهام في الإشراف والتنفيذ للخطط العامة لمؤسسات الدولة وضمان تماشيها مع مستلزمات الخطط الأمنية والدفاعية للدولة في حالة مواجهة الأخطار.
  8. تحديد مراكز الطوارئ والدفاع المدني في كل منطقة سكنية تخضع لقيادة مركزية مع مراعاة إمكانية عملها بصورة منفصلة ومستقلة في حالة تطلب ذلك.
  9. قيام الدولة وبمشاركة مع مؤسسات وأفراد القطاع الخاص بإنشاء وتهيئة ملاجئ عامة معدة ومؤهلة بالتجهيزات والاحتياطات الأمنية ووسائل الرعاية وذلك لاستقبال أفراد الشعب في كل مؤسسة حكومية وفي المناطق السكنية والمرافق العامة، وتوجيه المدنيين بكيفية تهيئة الملاجئ الخاصة واستخدامها بالصورة الأمثل.
  10. إشراك المؤسسات الأهلية والقطاع الخاص في صياغة خطط الطوارئ وفي تنفيذها من خلال مؤسسات القطاع العام والخاص.
  11. أهمية تضمن خطة الطوارئ العامة للدولة تصور في كيفية عمل المؤسسات الرئيسية مثل المؤسسات الأمنية والصحية والقضائية والإعلامية والتموين الغذائي والإدارة المدنية للطوارئ، خلال مرحلة الأخطار والطوارئ وذلك عن طريق تحديد المؤسسات اللازمة للعمل وتحديد الأفراد المناط بهم العمل خلال تلك الفترة ووسائل الاتصال بالجمهور.
  12. تشكيل لجنة خاصة ومؤقتة في مجلس الأمة للطوارئ تقوم بدعم وإسناد السلطة التنفيذية ومراقبة حسن صياغة وتنفيذ خطط الطوارئ على مستوى الدولة وتتولى تلك اللجنة بإشراف مكتب المجلس الأعمال والمهام الرقابية وفقاً للدستور واللائحة الداخلية لعمل المجلس في حالة الطوارئ.
  13. قيام الدولة بتعزيز العلاقة الوثيقة مع دول الجوار والدول العربية من خلال تفعيل الاتفاقيات والترتيبات الأمنية لمواجهة المخاطر وذلك في إطار الحفاظ على الثوابت الدستورية والوطنية والإسلامية وأن تبادر الدولة لتعزيز قدراتها العسكرية للجيش الكويتي للتمكين الكويت مستقبلاً من الاعتماد على نفسها والاستغناء عن التواجد العسكري للدول الأخرى بعد سقوط النظام العراقي وذلك وفق برنامج وآليات زمنية محددة.
  14. تطوير وتفعيل سياسات التعاون العسكري مع دول الخليج العربي وتطويرها إلى استراتيجيات لإنشاء جيش خليجي موحد وصناعة عسكرية خليجية.
  15. قيام الدولة بالتنسيق بين مراكز الدراسات الاستراتيجية والمؤسسات المعنية بالأمن القومي للتصدي بالبحث والدراسة وإبداء الرأي والمشورة في كيفية مواجهة الدولة من خلال القطاع العام والخاص لحالات الأخطار والكوارث.

ثالثاً: استعدادات للتعامل مع الموجات البشرية العراقية الهاربة

من الضربة أو من المصادمات الداخلية

  1. المطالبة بسعي الحكومة الكويتية لدى منظمة الأمم المتحدة لإقامة مناطق معزولة عن التجمعات وذلك لإيواء الهاربين من الحرب في جنوب العراق وبما يؤمن سلامة الأراضي الكويتية.
  2. دعوة اللجان الخيرية والتطوعية الكويتية والخليجية والدولية للقيام ببرامج إغاثية مشتركة مع الجهد الحكومي في هذا المجال وتسهيل مهامها الخيرية من مواصلات وحماية.
  3. حماية الحدود البحرية من اختراق السفن والقوارب الهاربة إلى الكويت وتأمين ميناء طوارئ لرسوها ونقل أفرادها للتجمعات المعزولة المقامة لهذا الغرض.
  4. مواكبة عمليات الإغاثة بحملة إعلامية لتبيان دور الكويت الإنساني في إغاثة مشردي الحرب.
  5. التحقق المستمر من إثباتات الشخصية للهاربين في التجمعات المعزولة وتطويق تنقلاتهم حتى لا يتسلل من بينهم من يقوم بعمليات تخريبية في الداخل.
  6. حماية المزارع الخاصة بالكويتيين وتأمين خطة طوارئ خاصة بها.

البعـد الســياسي

تستوجب التهديدات الناشئة عن النظام العراقي القائم ومن محاولات تغييره التحرك الكويتي السياسي في اتجاهات عدة على رأسها حث الحكومة على السعي لجعل الحقوق الكويتية وفي مقدمتها الأسرى والمرتهنين وإعادة الممتلكات ودفع التعويضات والإقرار باتفاقية الحدود وكافة الحقوق والالتزامات الناتجة عن العدوان العراقي وعن القرارات الدولية بهذا الشأن ضمن بنود التغيير السياسي المحتمل في العراق. ودعوة الحكومة إلى تشكيل فرق عمل من المختصين والمستشارين في مختلف جوانب الأخطار المتوقعة والاحتمالات المستقبلية لترشيد ودعم القرارات والتصريحات والمواقف السياسية السمية، والحفاظ على الثوابت الكويتية تجاه القضايا العربية والإسلامية وعدم السماح للضغوط المصاحبة لتغيير النظام العراقي وتداعياته بالتنازل عن هذه الثوابت خاصة ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، مع التأكيد على استقلالية القرار الكويتي والحفاظ على الوطن من التدخلات الأجنبية في الشئون الداخلية وذلك ضمن التوجهات التالية:

  1. ضرورة التمسك بالمبادئ الدستورية والدولية التي تكفل استقلالية القرار الكويتي في كل الظروف وأثناء الحروب والمخاطر في كافة الإجراءات المتخذة حيال الظروف الحالية والمستقبلية.
  2. أهمية مشاركة الشعب واطلاعه على كافة المستجدات الخاصة بالمواقف الرسمية مع تبني سياسة اتخاذ المواقف بالمشاركة مع مجلس الأمة.
  3. تأكيد تلام السلطات الدستورية في رسم السياسة الداخلية والخارجية في الكويت دون تدخل الغير.

مستقبل العلاقات الكويتية العراقية

جلب النظام العراقي البعثي القائم بسياساته العدوانية الداخلية منها والخارجية الويلات على العراق نفسه وعلى المنطقة بأسرها فتسبب في حربين مدمرتين عانت منهما المنطقة الكثير، وتسبب بإحداث شروخ في البناء العربي والإسلامي، وحري بالعراق والمنطقة التخلص من مثل هذا النظام الطاغي وأن تنعم بالأمن والاستقرار ويبقى محتملاً، وليس أكيداً، أن ينتهي التصعيد بوصول نظام جديد إلى العراق.

وفي كل الأحوال السابقة سيكون للكويت الدور الصغير في التأثير على تكوين مستقبل العراق، ولكن على الحكومة الكويتية أن ترتب مواقفها واستعدادها للعمل على الدفع ليكون الوضع العراقي الجديد جاهزاً للتعامل إيجابياً مع الكويت ومع الداخل العراقي ومع دول الجوار، وأن تكون الطبيعة الديمقراطية والتمثيل لكافة القوى السياسية والاجتماعية لأي وضع جديد عنصراً إيجابياً في دعم التغيير، مع التزام هذا الوضع الجديد بتلبية كافة الحقوق والمطالب الكويتية المشروعة والقانونية.

يتطلب الأمر أن يكون هناك تصور كويتي واضح ومدروس للتعامل مع مستقبل العلاقات الكويتية العراقية بنظامه المستقبلي مستفيدين من التجارب السابقة وذلك في إطار أساسي يحقق مصالح الكويت، كما يتطلب الاهتمام والاهتمام والالتزام بترتيب أولوية مراحل العلاقة والتفاوض وعدم تخطيها، وتوظيفها بطريقة مدروسة ومحكمة للاستفادة القصوى من عملية إعادة العلاقات إذا تطلبت مصلحة الكويت ذلك، على أن تكون المرحلة اللاحقة محفزة لإنجاز المرحلة الحالية، وهذا يخدم مبدأ التدرج بالتطبيع من ناحية وقياس جدية الطرف الآخر في إعادة العلاقات من ناحية أخرى تجنباً لرمي جميع الأوراق المهمة قبل أوانها وما يتبع ذلك من تأثير سلبي على بقية المراحل. ويجب أن يتمتع الفريق الكويتي المناط به عملية متابعة تحديد مستقبل العلاقات مع العراق الجديد بالإدراك والتفهم الصحيح والشامل للموقف الرسمي والشعبي المناسب والقوي، وأن يدعم بالمعلومات والتخطيط والإعداد الجيد، كما يجب عدم التنازل عن أي موقف دولي ضاغط على العراق خصوصاً فيما يتعلق بمتابعة مجرمي الحرب. أو تطبيق القرارات الدولية الصادرة بحق العراق على اعتبار أن ذلك هو من شأن الأمم المتحدة ومجلس الأمن.

المطالب العامة

  1. قضية الأسرى والمرتهنين

التأكيد على أولوية قضية الأسرى وأهميتها وضرورة معالجتها في أسرع وقت، فقضية الأسرى غير قابلة للتقييم المادي ومن ثم التفاوضي وذلك لبعدها الإنساني البحت، لذلك يجب اقتصار بحثها بتأكيد صدور قرارات دولية تعجل من آمال الإفصاح عن أماكن تواجد الأسرى والبحث عنهم وتضمن عودتهم إلى وطنهم وذويهم سالمين، وبتفعيل دعم جميع الهيئات والمنظمات الإنسانية الدولية بما فيها المؤسسات السياسية في هذا الأمر.

  1. معاهدة الحدود

احترام استقلال وأمن وسيادة الكويت وحرمة أراضيها وشئونها الداخلية وتأكيد احترام الحدود الدولية المتفق عليها ضمن المعاهدات الدولية التي أقرتها الأمم المتحدة وتنفيذ مبدأ عدم التدخل في شئون الآخر.

  1. ضمان حقوق ومطالبات الكويت وتلافي تداعيات العدوان

المبادرة التنسيق مع مجلس الأمة باقتراح إصدار تشريعات تحفظ حق الكويت من التنازل عن كل أو جزء من أموال التعويضات أو القروض الممنوحة للعراق إلا بقانون، وتكفل تلك التشريعات تلاقي كافة تداعيات وآثار العدوان.

  1. صيغة الموقف من النظام العراقي الجديد

– الكويت مع عراق موحد يمثل كافة الأطراف والأعراق في ظل نظام ديمقراطي مسالم ومنفتح على جيرانه.

– التريث في الاندفاع نحو النظام الجديد عند حدوث أي تغيير في العراق ما لم تستقر الأمور بصورة نهائية وتضمن الحقوق والمطالب الكويتية، فإن أي تأييد غير مدروس قد يحرج الكويت أو يسبب لها أزمات مستقبلية أو يهدر حقوقها.

– يفضل عند حدوث أي تغيير دعم الجهود التي توثق العلاقات بين الشعبين، وأن يتوجه الخطاب الرسمي نحو التعاطف مع الشعب العراقي، إلى أن تتبين صورة نظامه القادم وموقفه من القضايا والمشاكل العالقة بين الكويت والعراق.

– تجنب الانحياز إلى أي فئة من الفئات العراقية المتصارعة على الحكم كما يجب تجنب استفزاز أي طرف منها.

المحاور المقترحة لإعادة ترتيب العلاقات الكويتية العراقية

بعد إعلان النظام الجديد في العراق التزامه بالمطالب الكويتية المذكورة أعلاه ومباشرته تنفيذ تلك الالتزامات وتحقيق تلك المطالب يمكن الشروع، وبتدرج، بالتوجيهات التالية:

  1. المحـور الاجتماعي:

– دعم وتشجيع الجمعيات والمؤسسات الأهلية الخيرية المحلية والخليجية والعربية والدولية بتقديم مساعداتها للمحتاجين والمتضررين من الشعب العراقي.

– إعادة خدمة البريد والبرق والاتصالات الهاتفية الدولية بين البلدين.

– السماح بتنقل ذوي الأرحام بين البلدين.

  1. المحور الثقافي:

– التأكيد على عدم الإساءة إلى الكويت وحقوقها وسيادتها واستقلالها في المناهج والمقررات الدراسية والنشرات الرسمية العراقية وإزالة كل ما سبق إدراجه من افتراءات ونزعات عدوانية.

– قيام النظام العراقي الجديد بإدانة الغزو العراقي لدولة الكويت وتلافي كل آثاره وتداعياته، وتضمين ذلك في المناهج الدراسية والوسائل الإعلامية العراقية.

– القيام بحملات إعلامية، وبطريقة مدروسة، تخدم إعادة العلاقات بين الشعبين، تتصاعد طرداً مع نجاح وتطور المراحل الأخرى.

  1. المحور الاقتصادي: بالتنسيق مع الجهات المختصة بالأمم المتحدة:

– فتح الحدود البرية والبحرية لنقل البضائع المسموح بها قبل الأمم المتحدة للأسواق العراقية.

– فتح المنطقة الحرة في دولة الكويت لتزويد السوق العراقي بالبضائع.

– فتح المجال للتجار الكويتيين للمساهمة بتزويد السوق العراقي باحتياجاته المختلفة.

– قيام الجهات المسئولة في الدولة بإعادة تصور اقتصادي وتجاري حالي ومستقبلي لدور الكويت في ضوء التغيرات المحتملة في العراق وكيفية الاستفادة منها.

  1. البعد الإعلامي:

يتسم الخطاب الإعلامي الكويتي بشيء من الضعف مقارنة مع قضايا ومواقف الكويت عادلة وواضحة.

وبالإمكان مواجهة هذا القصور في مجالات ثلاثة:

  1. المجال الرسمي:

حث الحكومة الكويتية على تطوير خطابها الإعلامي وخصوصاً من خلال القنوات الفضائية وجذب الجمهور العربي إليه، وهذا ممكن بوسائل كثيرة منها:

أ. رفع سقف الحريات في التغطية التلفزيونية والحوار السياسي.

ب. الابتعاد عن البرامج المبتذلة التي تعطي صورة سيئة عن المجتمع الكويتي وإبراز الصورة الحقيقية للكويتيين بوصفهم شعباً متديناً ومخلصاً لقضايا الأمة ومرتبطاً بهمومها.

ج. إبراز الواقع الديمقراطي للكويت بتقديم مساحة أكبر للحياة البرلمانية في الكويت في التغطية التلفزيونية بدلاً من السلبية تجاه مجلس الأمة في برامج التلفزيون.

د. تفعيل أداة هامة للجذب الجماهيري العربي لا يملكها النظام العراقي وهي الرموز الدينية والثقافية والسياسية الكويتية التي حققت انتشارا كبيراً على الفضائيات العربية والتي من الممكن أن تخدم قضايا ومواقف الكويت لو قدمت لها المنابر المناسبة في الفضائية الكويتية والعربية.

ه. استمرار الموقف الكويتي الرسمي الذي يميز بين الشعب العراقي والنظام العراقي والداعي إلى حرية الشعب العراقي في تغيير نظامه والمطالب بعدم المساس بالشعب العراقي وقدراته وتأكيد دعم الكويت للشعب العراقي للتخلص من حكم الطاغية.

  1. المجال الشعبي:

ينبغي حث الرموز السياسية والثقافية في الكويت على الاتصال بالمنتديات والمنابر السياسية العربية في الفترة المقبلة خصوصاً وأن التجربة أثبتت استعداد الفضائيات العربية الإخبارية لاستقبال متحدثين من الكويت أكثر من دول أخرى كثيرة، وينبغي التأكيد هنا على وجوب الاستعداد والتدريب الكاملين قبل المشاركة في المنتديات والبرامج والفضائيات التي تصنف محلياً على أنها معادية للكويت.

  1. السياسات الإعلامية الخارجية أثناء وبعد الحرب:

صياغة استراتيجية إعلامية تراعي مصالح الكويت العليا وظروف ومتطلبات المرحلة القادمة وتأخذ بالحسبان البعد العربي والإسلامي لدولة الكويت إضافة إلى الاتفاقيات والعلاقات الدولية وذلك وفقاً للآتي:

  1. استمرار الموقف الحكومي الرسمي المعلن في السعي الحثيث لتجنب الكويت والمنطقة الحرب وحل الأزمة القائمة بالطرق السلمية وذلك وفقاً لما ينص عليه الدستور الكويتي وميثاق جامعة الدول العربية واتفاقية دول مجلس التعاون الخليجي وبما لا يضر بالشعب العراقي ويدمر ثرواته وممتلكاته.
  2. التأكيد على أن الأزمة الحالية ليست بسبب الكويت وإنما هي بسبب النظام العراقي وسياسته العدوانية المتكررة.
  3. التأكيد على أن علاقة الكويت مع الدول الأخرى تحكمها اتفاقيات وترتيبات أمنية مثل غيرها من الدول العربية الأخرى.
  4. استعداد وزارة الإعلام بالاتفاق مع صحف ومحطات فضائية ووكالات أنباء وشخصيات متحدثة ومعدي برنامج، للدفاع عن الكويت أولاً بأول، ورصد دقيق لكل ما ينشر.
  5. فتح مركز إعلامي على الحدود الكويتية العراقية، وذلك لإبراز النشاط الإنساني الذي تقوم به الكويت للعراقيين النازحين إلى الحدود.
  6. التركيز على إبراز دور المعارضة العراقية وتبيان موقفها من النظام العراقي الجائر وإعلان مواقفها من الحقوق والمطالب الكويتية.

  1. البعد الاقتصادي:

  1. أهمية تضافر الجهود بين كل من الإدارة الحكومية ومجلس الأمة وأفراد ومؤسسات القطاع الخاص وأهل الاختصاص لصياغة رؤية استراتيجية وفق برامج عملية لاقتصاد ما قبل وأثناء الأزمة وما بعدها.
  2. العمل على تفعيل النشاط الاقتصادي للدولة لتصبح الكويت مركزاً هاماً للتجارة والمال والاستثمار على المستوى المحلي والعالمي وليصبح من مصلحة القوى العالمية تأمين وجودها واستقرارها والحفاظ على أمنها.
  3. توفير مخزون استراتيجي غذائي ومائي وصحي في كافة المراحل يحسن إدارته واستغلاله ويفي بمتطلبات مواجهة مرحلة الأخطار والطوارئ.
  4. الشروع الجاد في تحقيق استراتيجية “تنويع مصادر الدخل والإيراد في الدولة وزيادة الإيرادات غير النفطية” وتوجيه القطاع الخاص لدعم ميزانية الدولة في جوانب توقي المخاطر والتعامل معها بصورة مناسبة.
  5. قيام مؤسسات القطاع الخاص بالتعاون مع الدولة بصياغة الخطط والإجراءات اللازمة لتوفير صور الدعم للجهود الأمنية بما يكفل قيام القطاع الخاص بدور فعال قبل وأثناء مراحل الخطر.
  6. القيام باتخاذ الإجراءات الإدارية والقانونية لضمان عدم ضياع أموال الدولة وأصولها ومستنداتها ووثائق أفرادها على المستوى المحلي والعالمي إضافة إلى ضمان عدم تجميد أو ضياع أموالها وحقوقها في الخارج.
  7. إقرار تشريعات ونظم وآليات تكفل استقرار أسعار الأسواق الغذائية والتموينية ومتطلبات الحياة اليومية والحد من صور الاحتكار والاستغلال للظروف والأخطار الأمنية.
  8. تبني قيام صندوق الأمن الوطني الذي تساهم به الدولة والقطاع الخاص والأفراد ويتولى الصندوق دعم المشاريع التنموية الخاصة بالأمن مواجهة الأخطار وحسن التعامل معها في حالة حدوثها.
  9. اتخاذ الإجراءات الكفيلة والخطط اللازمة لحماية والحفاظ على الثروات الوطنية كآبار النفط ومصافي البترول وخطوط إمداداتها كما يتطلب حماية محطات توليد الكهرباء والماء وضمان عدم تلوثها أو العبث بها.
  10. القيام باتخاذ الإجراءات اللازمة وأخذ الضمانات الكافية من المنظمات الدولية والدول التي لنا معها اتفاقيات وترتيبات أمنية بعدم استخدام مواد وأسلحة ومعدات وأسلحة مشعة وكذلك كافة أسلحة الدمار الشامل في الأراضي والمياه والأجواء الكويتية وألا ينتج عن تلك الأخطار والحروب استخدامات للأسلحة مضرة بالإنسان والحيوان والنبات والبيئة الكويتية في الجو والبر والبحر وأن لا تستخدم الأراضي الكويتية كمدافن للنفايات والبقايا المضرة بالبيئة.
  11. أن يكون لدى الدولة تصورات اقتصادية وتجارية لوضع المنطقة بشكل عام ووضع العراق بشكل خاص ما بعد زوال النظام العراقي بما يكفل استثمار الدولة للفرص الاقتصادية والاستثمارية في الوضع الإقليمي الجديد.
  12. أخذ الضمانات اللازمة من المنظمات الدولية ودول العالم بعدم ضياع الحقوق المالية للدولة والأفراد ومؤسسات وأفراد القطاع الخاص كالتعويضات والديون المستحقة للدولة وضمان تحصيلها وفقاً للقانون وفي المواعيد المقررة لها.

الجزء الثاني: تهديد الوحدة الوطنية

ليس هناك خطر أشد فتكاً بالوطن من تهديد وحدته الوطنية وإضعاف جبهته الداخلية، قال تعالى:

“ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم” صدق الله العظيم

وتتلخص مواجهات هذا الخطر في الجوانب التالية:

  1. حماية الدستور وتطوير الديمقراطية:

لقد تكرر في الأشهر الماضية ظهور مؤشرات لحل مجلس الأمة حلاً دستورياً أو غير دستوري، تحت مبرر الظروف المحلية والإقليمية والدولية. وقد تضافرت الجهود الكويتية الشعبية والرسمية في ظل الحكمة والشعور بالمسئولية والتمسك بالحقوق في الحفاظ على استمرار مسيرة التطلعات والإنجازات الشعبية في المشاركة الشعبية الدستورية الفعلية. وعلى تحقيق المطالب الشعبية والمشاريع البرلمانية وبرامج التنمية تحت نظر الرقابة الشعبية.

ونرى نحن مقدمو هذا المقترح أن هذا التضافر الشعبي والرسمي، واستمرار تأكيد القيادة السياسية تمسكها بالثوابت الدستورية، يقف سداً في وجه المساعي التي تهدف إلى إحداث تغيير بعض مواد الدستور لتجاوز إرادة الأمة وتضييق الرأي الشعبي من أجل تمرير مشاريع وطموحات خاصة.

  1. التمسك بالهوية الإسلامية العربية للمجتمع الكويتي:

تتمسك الكويت دولة ومجتمعاً، حكومة وشعباً، دستوراً وعرفاً، تاريخاً وحاضراً بتعاليم الدين الإسلامي وقيمه وبمبادئ الحضارة الإسلامية العربية تمسكاً قوياً لا يتزحزح.

وعبر هذا التمسك تم تأصيل الهوية الكويتية النابعة من إسلامية الدين وعربية الانتماء ووطنية الولاء، والمتمسكة بالحريات والمنفتحة مع الغير من الثقافات والأديان والأفكار والأفراد والدول، والمعتدلة في تعاملاتها ومواقفها، والعاملة لحاضر ومستقبل أفضل لبلدها ولأفراد شعبها.

وأن الحفاظ على القيم الإسلامية الأصيلة السمحاء في المناهج التربوية والبرامج الإعلامية وتعزيزها هي الوسيلة الرئيسة لتفادي ما تتعرض له المجتمعات الأخرى من تطرف وإرهاب أو ضياع وميوعة للهوية. وأن التمسك بأصول الدين وتعاليمه يقود إلى تكريس أخلاق التسامح والانفتاح.

وإذ نؤكد على السبل التالية لزيادة تمكين الهوية الكويتية في نفوس المواطنين في ظل الأخطار المرتقبة:

  1. تفادي أي تأثير سلبي للترتيبات والاتفاقيات الأمنية والعلاقات مع الدول الأخرى على هوية وقيم لمجتمع الكويتي وأن لا يسمح لأي طرف خارجي بالتدخل في الشئون الداخلية للدولة.
  2. الاهتمام بالوازع الديني والأخلاقي في صياغة الخطة الأمنية وفي تثبيت أفراد الشعب وتوجيههم يتحقق الصالح العام للدولة.
  3. توجيه المنابر الشرعية كالمساجد والجمعيات الأهلية والخيرية والمشايخ المعتبرين لصياغة وتنفيذ حملة توعوية ودينية تهدف إلى خلق مناخ أمني في إطار شرعي.
  4. قيام الدولة من خلال مؤسساتها التعليمية بصياغة مناهج دراسية تعزز القيم الإسلامية والروح الوطنية وتربط أفراد الشعب بأمنهم العربية والإسلامية.
  5. تشجيع المؤسسات الأهلية والخيرية للارتباط بالمؤسسات والجمعيات والمنظمات الرسمية والشعبية العربية والإسلامية في مجالات الدين والثقافة والاقتصاد وخلافه لتعزيز الروابط الشعبية العربية والإسلامية المشتركة.
  6. استثمار الوسائل الإعلامية المحلية والعالمية ومكاتب الكويت الإعلامية وسفاراتها في الخارج لإبراز الدور الحضاري والإيجابي لدولة الكويت في دعم القضايا العربية والإسلامية والقيام بالمشاريع الإسلامية والخيرية والتنموية لصالح الشعوب العربية والإسلامية.

  1. إصلاح وتطوير أداء الإدارة الحكومية:

إن جميع أطراف العمل الوطني في الكويت مجمعة على أن هناك خلل في الأداء الحكومي بسبب أسلوب التشكيل ومنهج الإدارة الذي نتج عنه سلسلة متناقضة من المواقف والقرارات، وحدوث إخفاقات في مواجهة قضايا وطنية هامة، وخلاف مع مجلس الأمة المعبر عن الموقف الشعبي العام في رؤاه ومواقفه وتحركاته، واستشراء للانحراف الإداري والمالي وانتشار للرشوة والمحسوبية بشكل غير مسبوق، وهذا الخلل يمثل تهديداً للاستقرار السياسي وللوحدة الوطنية وهو الآن المغذي الأساسي لحالة الاحتقان والتأزم بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.

وان كانت حالة السلطة التشريعية ذاتها بحاجة ماسة إلى النقد الذاتي لمزيد من التقويم والإصلاح إلا أن السلطة التنفيذية بحاجة كذلك إلى أن تبني قراراتها ومواقفها على أساس المصالح الوطنية والنظرة بعيدة المدى دون سياسات الاسترضاء والتدخلات الانتخابية، وعلى ضرورة الانفتاح والتحاور مع جميع القوى السياسية والاجتماعية الكويتية والتوازن في العلاقات معها وتوفير أدوات مناشطها بالعدل والإنصاف، والتحرر من الخضوع لتأثير الإعلام العالمي والمحلي لا سيما في ظل الأخطار التي تحيط بالبلاد حالياً. وإذ نطالب الإدارة الحكومية ومجلس الأمة والقوى السياسية بالتعاون الحقيقي والفاعل في الإطار الدستوري من أجل تحقيق الأولويات الوطنية.

  1. مساندة تنظيمات ومؤسسات العمل الشعبي:

تعتبر الهيئات والمؤسسات الشعبية في شتى أقطار العالم المتقدم رديفاً أساسياً للإدارة الحكومية في كل ما يتعلق بالتنمية والتطوير، وسنداً لما تراه الأغلبية من أبناء المجتمع ووسيلة للتعبير عن الآراء الشعبية وقياساً لردود الفعل الشعبية تجاه القرارات والمشاريع النيابية والحكومية، وهذا ما يتطلب المزيد من الدعم والمساندة لكافة الهيئات والمؤسسات الشعبية السياسية والاجتماعية والمهنية والنقابية وغيرها لتفعيل كافة الجهود الشعبية من أجل الوطن ولإعطاء فرص متكافئة لكل شرائح المجتمع للمساهمة في هذا الجهد ولتقوية الصف الوطني.

  1. تعاون القوى السياسية:

ضرورة اتفاق القوى السياسية على تحاشي الاحتكاك والمواجهات فيما بينها خاصة في هذه الفترة سواء في الساحة البرلمانية أو في المجالين الصحافي والنقابي، ويستدعي ذلك تجميد القضايا التي يمكن أن تفجر هذه المواجهات وتوجيه العناصر التي تقف عادة وراءها مثل بعض الكتاب في الصحف وبعض السياسيين والنواب.

  1. تعزيز الوحدة الوطنية:

التأكيد على أن تعزيز الوحدة الوطنية هو السور الحقيقي لحماية الدولة ولابد من انتهاج سياسات رسمية وشعبية واضحة ومتواصلة لتحقيق هذا الهدف ومنها:

  1. تأكيد هوية المجتمع الكويتي الوطنية والعربية المرتكزة على الإسلام ديناً ومنهجاً وعلى الثوابت الوطنية الدستورية ، وتأكيد تماسك النسيج الاجتماعي المرتكز على العدل والمساواة، وتعاون السلطات الدستورية القائمة على احترام الدستور والحريات العامة والمشاركة الشعبية.
  2. فتح المجال لجميع القوى السياسة والاجتماعية للتعبير عن رأيها في المسائل الوطنية بجميع وسائل التعبير في إطار من الحرية والمسؤولية والابتعاد عن كافة محاولات التحريض وتهديد الوحدة الوطنية.
  3. التأكيد على احترام وحماية ممارسات جميع السلطات لاختصاصها في إطار الدستور والقانون وعدم تفعيل قوانين الطوارئ إلا في الضرورة القصوى ووفقاً للدستور.
  4. شاركت القوى السياسية والشعبية في رسم وإدارة التعامل مع الأزمات القادمة وفقاً لرؤية وطنية في هذا الشأن.

  1. تحقيق الأمن السياسي والقانوني:

التأكيد على ضرورة احترام حقوق الإنسان وعدم انتهاكها تحت ذريعة أية ظروف استثنائية وفقاً لما نص عليه الدستور الكويتي والمعاهدات الدولية لحقوق الإنسان، والعمل على تحقيق التوازن بين متطلبات أمن الوطن وأمن المواطن، وتفعيل أداء الأجهزة الأمنية لتحقيق التوازن المطلوب.

هذه هي مقترحات وإجراءات نقدمها للسلطتين التشريعية والتنفيذية لمواجهة الأخطار المحيطة بالوطن العزيز نتقدم بها بصفتنا ممثلين للأمة تلبية لواجبنا الشرعي وأداء لرسالتنا الوطنية في هذه الظروف ليكون ضمن الخطط والآليات التي تتبناها السلطات الدستورية في هذا البلد العزيز وذلك في الإطار التالي:

  1. قيام مجلس الأمة بتكليف إحدى لجانها بمتابعة ومراقبة الأداء الحكومي في الظروف المستجدة.
  2. قيام كل مؤسسة في القطاع العام بتقديم خطط الطوارئ للتعامل مع الظروف الحالية والمستقبلية في ضوء المقترحات المقدمة في هذا المشروع أو أية أفكار ومقترحات مقدمة من المجلس أو الحكومة أو أية أطراف أخرى ويتم مناقشة تلك الخطط ومتابعتها من قبل المجلس أو لجانه المختصة.

والحمد لله رب العالمين