05 مارس 2005

السيد/ رئيس مجلس الأمة                                  المحترم

تحية طيبة… وبعد،،

لما كان التعليم من أهم ركائز التنمية على الإطلاق وأحد أركان الاستثمار في المورد البشري، وبخاصة في مجال التخصصات الدقيقة وعلى ضوء متطلبات الدولة في خلق الكوادر القادرة على المساهمة في مختلف قطاعات العمل بما يتماشى مع البرامج والسياسات العامة الموجهة لخطط التنمية الشاملة، ولما كانت الدراسات العليا تمثل اليوم عصب التحصيل العلمي الدقيق في مجالات محددة ودقيقة تتطلب البحث المعمق ومتابعة النظريات والأطروحات العلمية والتركيز المكثف على أدق المسائل والقضايا في مختلف فروع المعرفة، الأمر الذي يوجب إفساح المجال وتوفير الإمكانيات لاستقطاب أعداد كبيرة من الطلبة والباحثين لمتابعة التحصيل العلمي في هذه التخصصات، ولما كانت التخصصات التربوية المختلفة من بين فروع المعرفة التي شهدت توسعاً مهماً لآفاق الدراسات العليا لتلبية الانتشار الهائل لمؤسسات التربية والتعليم بدءً بمراحل رياض الأطفال وانتهاءً بمراحل التعليم الجامعي مروراً بأنواع التعليم النوعي وذوي الاحتياجات الخاصة، ولما كانت جامعة الكويت قد أنشأت كلية للدراسات العليا وفّرت من خلالها برامج متعددة لدرجة الماجستير في عدد من التخصصات العلمية ومن بينها الدراسات التربوية، إلاّ أن هذه الكلية قد حرمت مع الأسف الشديد التحاق خريجي كلية التربية الأساسية بالهيئة العامة التعليم التطبيقي والتدريب ببرامج الدراسات العليا فيها دون ما أية مبررات علمية أو معايير أكاديمية، ولما كانت كلية التربية الأساسية من الكليات الجامعية المتعمدة أكاديمياً والتي تمنح درجة البكالوريوس في العديد من فروع التربية وإعداد المعلمين الذين يقومون بالمساهمة في تدريس مختلف المراحل الدراسية في الدولة كرياض الأطفال والمراحل الابتدائية والمتوسطة ومدارس التربية الخاصة، وقد وضعت الكلية شروطاً ومعايير لقبول منتسبيها من بينها المعدل الدراسي العالي والمقابلة الشخصية مما يعني أن المقبولين فيها يمثلون المتفوقين من مخرجات التعليم العام، وقد شهدت الكلية تخرج الكثير من طلبتها بمعدلات التفوق والامتياز، الأمر الذي يعني تشجيع هذه النخبة في مواصلة دراساتهم العليا، وحيث أن البعض من هؤلاء الخرجين وخاصة الطالبات لا تسمح ظروفهم الاجتماعية من السفر للخارج لاستكمال دراستهم، إضافة إلى وجود برنامج للدراسات العليا داخل البلاد فأن ما يدعو للعجب الشديد عدم السماح لهم بمواصلة الدراسة في جامعة الكويت، ولما كان الدستور ينص على تشجيع العلم والمعرفة والبحث العلمي في ظل مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين المواطنين، كما تنص اللوائح المنظمة لسياسة القبول والتسجيل في جامعة الكويت على قبول طلبتها وفق معايير علمية وأكاديمية بعيدة عن التمييز والأهواء الشخصية، لذا فأنني أتقدم بالاقتراح برغبة التالي برجاء التكرم بعرضه على مجلس الأمة الموقر.

(نص الاقتراح)

“قبول خريجي كلية التربية الأساسية بالهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب في برنامج الدراسات العليا في التربية طبقاً للشروط والمعايير الأكاديمية المتبعة في سياسة القبول والتسجيل في جامعة الكويت أسوة بخريجي كلية التربية في جامعة الكويت والجامعات الأجنبية”.

مع خالص التحية،،،

مقدم الاقتراح

د. حسن عبدالله جوهر