السيد/ رئيس مجلس الأمة                                  المحترم

تحية طيبة… وبعد،،

نتقدم بالاقتراح بقانون المرفق في شأن إنشاء مدينة الكويت الرياضية، مشفوعاً بمذكرته الإيضاحية، برجاء التفضل بعرضه على مجلس الأمة الموقر، مع إعطائه صفة الاستعجال.

مع خالص التحية،،،

مقدمو الاقتراح

د. حسـن عبدالله جوهــر     أحمـد عبدالعزيز السعدون

 مســلم محمـد البــراك     أحمـد حاجــــي لاري

 محمــد خليفـة الخليفــة

اقتراح بقانون

في شأن إنشاء مدينة الكويت الرياضية

– بعد الإطلاع على الدستور،

– وعلى المرسوم بالقانون رقم (42) لسنة 1978م في شأن الهيئات الرياضية،

– وعلى المرسوم بالقانون رقم (43) لسنة 1992م في شأن بإنشاء الهيئة العامة للشباب والرياضة،

وافق مجلس الأمة على القانون الآتي نصه وقد صدقنا عليه وأصدرناه.

(مادة أولى)

تقوم الدولة خلال خمس سنوات من تاريخ العمل بهذا القانون ببناء مدينة رياضية جديدة ومتكاملة وعصرية باسم “مدينة الكويت الرياضية”.

(مادة ثانية)

تضم المدينة الرياضية الجديدة الملاعب الرياضية المتنوعة للألعاب الفردية والجماعية وصالات التدريب المكشوفة والمغطاة وحمامات السباحة والغطس وميادين ألعاب القوى وكذلك المراكز الرياضية الأكاديمية والمصحات العلاجية وقاعات الدرس ومراكز الدراسات والبحوث والمكتبات ومراكز الإعلام والصحافة والفنادق الرياضية ودور الضيافة والمرافق الترفيهية والحدائق وغيرها من متطلبات ومستلزمات المدينة الرياضية الشاملة، وذلك وفق المعايير الأولمبية والدولية المزودة بوسائل التقنية الحديثة اللازمة لسد احتياجات ومتطلبات الشباب الرياضي بأقصى طاقة استيعابية في خطة شاملة للتصور المستقبلي في مجال الارتقاء بالرياضة الكويتية على المدى البعيد لاستكمال تحقيق أهداف التنمية الشاملة والاستثمار الأمثل للشباب الكويتي ومسايرة المستويات العالمية في مختلف أنواع الرياضات ومنافساتها الإقليمية والأولمبية والدولية.

(مادة ثالثة)

يخصص لإقامة منشآت المدينة الرياضية الجديدة موقع جغرافي موحد بمساحة وقدرة استيعابية كافية في منطقة مناسبة صالحة لتحقيق أهداف الارتقاء بمستوى الشباب والرياضة ليكون مقراً شاملاً للرياضيين والإداريين والمدربين والباحثين ومشجعي الرياضة وجميع مدارسها ومعاهدها ومراكزها ومرافقها الرياضية بما يتناسب مع مستوى الطموحات الرياضية وتناميها ومتطلباتها الكمية والنوعية.

(مادة رابعة)

تدرج في الميزانيات العامة والمتعاقبة للدولة اعتباراً من الميزانية العامة للسنة المالية التالية لتاريخ العمل بهذا القانون الاعتمادات المالية اللازمة لإقامة منشآت المدينة الرياضية الجديدة وتصميم مخططاتها الهندسية وتنفيذ الأعمال الخاصة بإقامة الملاعب والمباني والمراكز والملحقات المتطلبة لاستكمالها وفق المنصوص عليها في المادة الثالثة من هذا القانون.

(مادة خامسة)

على رئيس مجلس الوزراء والوزراء ـ كل في ما يخصه ـ تنفيذ هذا القانون.

أمير الكويت

 صباح الأحمد الصباح

المذكرة الإيضاحية للاقتراح بقانون

في شأن إنشاء مدينة الكويت الرياضية

لم تعد الرياضة الحديثة مجرد استغلال للوقت في أداء بعض الألعاب والتمارين أو التسلية بل تحولت إلى صناعة بشرية تجمع بين دفتيها الفن والمهارة واكتشاف الطاقات والمواهب المكنونة في الملايين من البشر لتضيف إلى المتعة والمنافسة والحماس والحيوية نموذجاً راقياً من مقومات التهذيب والالتزام والخلق الرفيع والتعارف بين مختلف الفئات.

كما أضحت الرياضة الحديثة محط أنظار واهتمام العنصر البشري في عموم أرجاء الدنيا، حيث سحرت ببريقها وروعة ممارساتها الصغير والكبير والرجل والمرأة والشاب والهرم في المدن الكبيرة والقرى النائية وعلى سفوح الجبال وباحات السهول والوديان وشواطئ البحار بل وفي كل ركن من أركان الأرض الرحبة.

وشكلت التحولات السريعة والتطورات المتلاحقة في تنويع صور الرياضة وأنشطتها وممارساتها مصدراً غنياً من تدفق العلوم والنظريات والمدارس الفكرية والفلسفية لتثري مسيرة الحضارة الإنسانية في تراكم المعرفة وتحفيز العقل البشري في عالم الاكتشافات الجديدة والمستمرة.

وأتحفت الرياضة كذلك فنون العمارة والتشييد والبناء بلمحات جمالية وصروح حضارية تواكب وتناغم كل أشكال الإبداع الهندسي والتطور المدني من خلال شموخ مبانيها وملاعبها ومرافقها المختلفة والمرصعة بالتقنية العلمية المبهرة والجذابة للقلوب قبل العيون.

ودخلت الرياضة الحديثة عصب الحياة الاقتصادية لتساهم في دوران عجلتها الإنتاجية ومخرجاتها الاستثمارية من خلال خلق فرص العمل المختلفة للعاملين في مجالاتها العديدة فنياً وإدارياً وإعلامياً، وباتت تحتل مركزاً مهماً في الاقتصاديات الوطنية ومعادلات نموها ومؤشرات التنمية البشرية وفق مقاييس ودلائل غير مسبوقة في التاريخ.

وغني عن البيان تغلغل الرياضة إلى أعماق العلاقات الدولية العابرة للقارات والمحيطات حيث رسمت شبكة دائمة من تواصل الشعوب والأمم باختلاف ثقافاتها وتنوع أجناسها من خلال المسابقات والمنافسات الرياضية التي لا تكاد تعد أو تحصى وعلى امتداد دوران الزمن، تتوّج بين الفينة والأخرى بالمونديالات العالمية التي تحتضن كل شعوب الأرض في وقت ومكان واحد، تمتزج فيها الطموحات الوطنية والشعور الأممي.

وأخيراً، جسدت الرياضة روحاً مفحمة بالسلام العالمي في أرقى صوره ودلالاته تعبيراً عن روح الفطرة والسماحة المكنونة في النفوس لترسم البسمة والعناق على محيا الرياضيين عوضاً عن مشاعر الكره والتباغض والعداء التي خلفتها ساحات التطاحن والحروب.

وأياً كانت معطيات الرياضة وآثارها المادية والاقتصادية والسياسية، إلاً أنها تبقى منبعاً لبناء الإنسان وصقل شخصيته والارتقاء به في عالم سمو الأخلاق وصحة البدن وحيوية النشاط وتحمل المسؤولية وغرس النبت الصالح في المجتمع.

وقد انطلقت الرياضة الكويتية على امتداد قرن من الزمن شهدت خلالها تحولات متفاوتة ومثيرة، فرغم خطواتها الأولى البسيطة والمتواضعة اشتهرت الكثير من الألعاب الرياضية التي لاقت شعبية وحضوراً جماهيرياً كبيراً، سيما خلال العقود الخمس الماضية تأست على ضوئها الأندية والاتحادات والمؤسسات الرياضية المختلفة، والمنشآت والملاعب والمرافق الشبابية المختلفة، وقد حققت هذه الإنجازات قفزة نوعية ملفتة في مستوى الرياضة الكويتية وبلغت ذروتها في صعود نجمها إلى المستوى الإقليمي والقاري والعالمي وذلك حتى حقبة الثمانينيات.

إلاَ أن الحركة الرياضية بدأت تشهد حالة من الركود ثم التراجع والتقهقر خلال العقد الماضي تحدياً، ففقدت الكثير من رصيدها التاريخي بل تراجعت مستويات أدائها حتى على صعيد دول المنطقة مما خلق أجواء من الإحباط والحزن ليس على مستوى الشباب الرياضي، بل امتدت هذه المشاعر لتشمل الجماهير العريضة من محبي ومتابعي الرياضة على المستوى الشعبي العام.

ولم يعد الخروج من هذه الأزمة مقتصراً على الحلول الجزئية وردود الأفعال الآنية وتوجيه أنواع النقد وتبادل تحميل المسؤوليات، وإنما يتطلب الأمر القيام بنهضة شاملة ونظرة واعية ومسؤولة تحمل بين جنباتها أقصى صور الطموح اللائق، الذي لا يقتصر على انتشال الوضع الرياضي من حالته الراهنة بل يشمل انطلاقة شاملة وفق منظور عصري ومتكامل لإعادة تدشين الرياضة الكويتية على ضوء المعايير العالمية والاقتداء بالنماذج الناجحة التي شهدتها التجارب الحية في مختلف أرجاء العالم.

وانطلاقاً من الأهمية القصوى للعنصر الإنساني ومحوريته في منظومة الرؤية التنموية الشاملة والاستثمار الأمثل في الشباب الكويتي الذي يمثل عصب المجتمع وتطلعاته المستقبلية ويشكل ما نسبته أكثر من (60%) من مجموع عدد السكان، فقد أعد هذا الاقتراح بقانون أملاً في تصحيح مسار الرياضة الكويتية والنهوض بها إلى العالمية.

ويستهدف الاقتراح بقانون المقدم التأكيد على جعل الاهتمام بالشباب والرياضة في مقدمة الأولويات في برنامج الدولة الإنمائي والإنساني وإعطائه السبق والأفضلية في إنشاء الصرح البنيوي اللازم واللائق لانطلاقة المسيرة الرياضية الحديثة ممثلة بإنشاء مدينة الكويت الرياضية، يتناسب مع إمكانيات وقدرات الدولة المادية ويعكس طموحات شبابنا وسمعة بلدنا العزيز ورصيده في المجتمع الدولي.

وقد حدّدت المادة الأولى المدة الزمنية لاستكمال منشآت هذه المدينة المتكاملة خلال خمس سنوات تأكيداً لجدية وأهمية هذا المشروع.

كما يؤكد الاقتراح بقانون شمولية وتكامل هذا الصرح الحضاري من مختلف جوانبه الفنية والمعمارية والنوعية حيث نصت المادة الثانية منه على أن تضم المدينة الرياضية الجديدة الملاعب الرياضية المتنوعة للألعاب الفردية والجماعية وصالات التدريب المكشوفة والمغطاة وحمامات السباحة والغطس وميادين ألعاب القوى وكذلك المراكز الرياضية الأكاديمية والمصحات العلاجية وقاعات الدرس ومراكز الدراسات والبحوث والمكتبات ومراكز الإعلام والصحافة والفنادق الرياضية ودور الضيافة والمرافق الترفيهية والحدائق وغيرها من متطلبات ومستلزمات المدينة الرياضية الشاملة، وذلك وفق المعايير الأولمبية والدولية المزودة بوسائل التقنية الحديثة اللازمة لسد احتياجات ومتطلبات الشباب الرياضي بأقصى طاقة استيعابية في خطة شاملة للتصور المستقبلي في مجال الارتقاء بالرياضة الكويتية على المدى البعيد لاستكمال تحقيق أهداف التنمية الشاملة والاستثمار الأمثل للشباب الكويتي ومسايرة المستويات العالمية في مختلف أنواع الرياضات ومنافساتها الإقليمية والأولمبية والدولية.

ويركز الاقتراح بقانون في مادته الثالثة على أن يخصص لإقامة منشآت المدينة الرياضية الجديدة موقع جغرافي موحد بمساحة وقدرة استيعابية كافية في منطقة مناسبة صالحة لتحقيق أهداف الارتقاء بمستوى الشباب والرياضة ليكون مقراً شاملاً للرياضيين والإداريين والمدربين والباحثين ومشجعي الرياضة وجميع مدارسها ومعاهدها ومراكزها ومرافقها الرياضية بما يتناسب مع مستوى الطموحات الرياضية وتناميها ومتطلباتها الكمية والنوعية.

ويؤكد الاقتراح بقانون أيضاً في مادته الخامسة على أن تدرج في الميزانيات العامة والمتعاقبة للدولة اعتباراً من الميزانية العامة للسنة المالية التالية لتاريخ العمل بهذا القانون الاعتمادات المالية اللازمة لإقامة منشآت المجمع الجديد وتصميم مخططاته الهندسية وتنفيذ الأعمال الخاصة بإقامة المباني والملحقات المتطلبة لاستكمالها المنصوص عليها في المادة الثالثة من هذا القانون.