السيد/ رئيس مجلس الأمة                                  المحترم

تحية طيبة… وبعد،،

نتقدم بالاقتراح بقانون المرفق في شأن إنشاء دائرة الأحوال الشخصية الجعفرية، مشفوعاً بمذكرته الإيضاحية، برجاء التفضل بعرضه على مجلس الأمة الموقر.

مع خالص التحية،،،

مقدمو الاقتراح

صالـح أحمـد عاشــور     صلاح عبدالرضا خورشيد

 د. يوسف سيد حسن الزلزلة     د. حسـن عبدالله جوهـر

اقتراح بقانون

في شأن إنشاء دائرة الأحوال الشخصية الجعفرية

– بعد الإطلاع على الدستور، وبخاصة المواد (135)، (164)، (166)،

وعلى المرسوم رقم (23) لسنة 1990م بشأن قانون تنظيم القضاء والقوانين المعدلة له،

وعلى المرسوم بقانون رقم (38) لسنة 1980م بإصدار قانون المرافعات المدنية والتجارية وعلى القوانين المعدلة له،

وعلى القانون رقم (51) لسنة 1984م بإصدار قانون الأحوال الشخصية والقوانين المعدلة له،

وعلى القانون رقم (4) لسنة 1961م بإصدار قانون التوثيق والقوانين المعدلة له،

وافق مجلس الأمة على القانون الآتي نصه وقد صدقنا عليه وأصدرناه.

مادة (1)

تنشأ بالمحكمة الكلية دائرة خاصة ضمن إطار التنظيم القضائي، تختص دون غيرها بنظر جميع طلبات ومنازعات الأحوال الشخصية الجعفرية بما فيها المواريث والولاية والوصاية والحجر، والوقف، وتشكل من قاض جعفري واحد، وتشتمل على غرفة أو اكثر حسب الحاجة.

مادة (2)

تطبق هذه الدائرة قواعد وأحكام المذهب الجعفري علي كل ما يطرح أمامها من طلبات أو قضايا أو منازعات.

مادة (3)

ينعقد الاختصاص لدائرة الأحوال الشخصية الجعفرية إذا كان الزوج أو الأب أو المورث أو الموصى أو المحجور عليه أو المفقود أو الواقف جعفري المذهب، أو كانت مستندات المطالبة صادرة أو موثقة أمام قاضي دائرة الأحوال الجعفرية، أو كان طرفي الطلب أو الدعوى جعفريين.

مادة (4)

يوثق المحررات بالأحوال الشخصية الجعفرية، بما فيها المتعلقة بالزوجية والمواريث والوصايا والأوقاف، قاضي دائرة الأحوال الشخصية الجعفرية بالمحكمة الكلية، ويحق لوزير العدل أن يفوض مأذونين جعفريين المذهب في توثيق عقود الزواج على أن يصادق عليها قاضى من الدائرة المذكورة.

مادة (5)

تنشأ دائرة بمحكمة الاستئناف تشتمل على غرفة أو اكثر حسب الحاجة، تختص في النظر فيما يستأنف من الأحكام الصادرة من دائرة الأحوال الشخصية بالمحكمة الكلية، وتشكل دائرة الاستئناف من ثلاثة مستشارين جعفريين تتبع أمامها القواعد والإجراءات والمواعيد المبينة في قانون المرافعات المدنية والتجارية.

مادة (6)

يكون إثبات أن الطالب أو المتقاضى جعفري المذهب، بجميع طرق الإثبات ومنها البينة والإقرار، كما يعتبر العلم العام عنه دليلاً أيضاً.

مادة (7)

تحيل دوائر المحكمة الكلية بدون رسوم من تلقاء نفسها الدعاوى المنظورة أمامها والتي أصبحت من اختصاص الدائرة المنشأة بمقتضى هذا القانون كما تحيل دوائر الاستئناف بدون رسوم من تلقاء نفسها للدائرة المختصة بموجب هذا القانون وذلك بالحالة التي تكون عليها مع إعلان طرفي الخصومة بالإحالة.

مادة (8)

يلغى كل حكم يخالف أحكام هذا القانون.

مادة (9)

على رئيس مجلس الوزراء والوزراء ـ كل في ما يخصه ـ تنفيذ أحكام هذا القانون.

أمير الكويت

 جابر الأحمد الصباح

المذكرة الإيضاحية للاقتراح بقانون

في شأن إنشاء دائرة الأحوال الشخصية الجعفرية

أنشأت محاكم الكويت بموجب قانون القضاء، وبموجبه أيضاً تشكلت المحاكم ومن بين تشكيلات المحاكم أنشأت دائرة الأحوال الشخصية المكونة من عدة غرف وتطبق هذه الدائرة مذهب الإمام مالك في البدايات ثم غدت تطبق قانون الأحوال الشخصية بعد صدوره، وقد جرى العمل في المحاكم الكويتية في العقود الأخيرة أمام دائرة الأحوال الشخصية بتخصيص غرفة لنظر منازعات الأحوال الشخصية الجعفرية وهو تخصيص إداري، أي لم ينشأ بموجب قانون، وكانت هذه الغرفة تختص بتطبيق قواعد وأحكام المذهب الجعفري على المنازعات والطلبات التي تنظر أمامها، كما يختص قاضيها بتوثيق المحررات بالأحوال الشخصية الجعفرية.

وحيث أن الأحوال الشخصية تعرف بأنها مجموعة من النظم القانونية المتعلقة بشخص الإنسان، أو هي مجموعة من المسائل التي يحكمها القانون الشخصي، وعليه فالأحوال الشخصية هي مجموعة من القوانين التي تبين المركز القانوني للأشخاص، وقد تختلف التعريفات وصفاً وحكماً باختلاف البلدان، إلا أن الغالبية العظمى للبلدان تستلزم تشريعاتها أن تصدر الأحكام في منازعات الأحوال الشخصية الخاصة بهم طبقاً لشريعتهم التي يفصل في المنازعات طبقاً لها، وهو ما سارت عليه التشريعات في دولة الكويت، إذ صدر القانون رقم (51) لسنة 1984م في شأن الأحوال الشخصية ليسير على هذا المنوال، ليرسخ قاعدة تطبيق شريعة المتنازعين عليهم في منازعات الأحوال الشخصية.

وقبل صدور هذا القانون كان القاضي لا يستطيع الخروج عن أحكام مذهب الإمام مالك الواجب التطبيق، لذا رئي عند وضع قانون الأحوال الشخصية المشار إليه الالتزام بالآتي:

  1. الأخذ بأحكام مذهب الإمام مالك على أن يؤخذ برأي واحد فيه.
  2. الأخذ بالمذاهب الثلاثة الأخرى: مذهب أبي حنيفة، والمذهب الشافعي، ومذهب أحمد بن حنبل إذا وجد مصلحة.
  3. عدم الخروج عن المذاهب الأربعة إلا في أضيق الحدود.

وهكذا كان الأمر ووضع قانون الأحوال الشخصية وفق تلك القواعد، إذ أن هذا القانون أساسه قواعد وأحكام مذهب الإمام مالك باعتباره القواعد العامة لهذا القانون، كما أخذ بالمذاهب الثلاثة الأخرى لتحقيق مصلحة، مع عدم الخروج عن المذاهب الأربعة، وبالتالي فهذا القانون ينطبق على من كان ينطبق عليه مذهب الإمام مالك قبل صدوره.

لذا أورد قانون الأحوال الشخصية رقم (51) لسنة 1984م في ذيل القواعد والأحكام فيه حكم المادة (346) التي تنص على:

أ. يطبق القانون على كل من كان يطبق عليه مذهب الإمام مالك فيما عدا ذلك يطبق عيهم أحكامهم الخاصة بهم.

ب. أما إذا كان أطراف النزاع من غير المسلمين وكانوا مختلفين ديناً أو مذهباً سرت عليهم أحكام هذا القانون.

ومن هذا النص يتضح أن قانون الأحوال الشخصية حدد الجهات التي يطبق عليها، وبمفهوم المخالفة أخرج من عداهم الجهات الأخرى التي كانت تطبق عليهم قواعدهم أو شريعتهم الخاصة قبل صدوره.

لكل ذلك وإعمالاً لنص المادة رقم (35) من الدستور التي تنص على حرية الاعتقاد والتي على أساسها تقوم قواعد الأحوال الشخصية، وكذلك إعمالاً لنص المادة (166) من الدستور أيضاً التي تكفل حق التقاضي للناس، وعلى وجه الخصوص تطبيقاً لنص المادة (346) من قانون الأحوال الشخصية رقم (51) لسنة 1984م التي تخرج من نطاق تطبيق هذا القانون من كانت تطبق عليهم أحكامهم الخاصة بهم، فأنه تنطبق على أتباع المذهب الجعفري قواعد وأحكام هذا المذهب وتنظر دائرة مختصة ضمن إطار التنظيم القضائي.

تحقيقاً لذلك، أعد الاقتراح بقانون المرفق لينشئ دائرة الأحوال الشخصية الجعفرية مكونة من غرفة أو أكثر ضمن التنظيم القضائي لتكون مختصة بنظر منازعات الأحوال الشخصية الجعفرية وتطبق بشأنها أحكام وقواعد المذهب الجعفري، لذلك نصت المادة الأولى من المشروع على إنشاء دائرة خاصة ضمن إطار التنظيم القضائي تختص دون غيرها بنظر جميع طلبات ومنازعات الأحوال الشخصية الجعفرية في كل ما يتعلق بالأحوال الشخصية بمعناها العام، حيث تختص بالخطبة والزواج والفرقة والمهر والنفقة والحضانة والولاية والوصايا والقيمومة والنسب والحجر والمفقود والمواريث والوصية والوقف في كل ما يتعلق بما ذكر، وفي كل ما يتعلق بالأحوال الشخصية.

وتنص المادة الثانية على الأحكام الواجبة التطبيق على ما يطرح أمام هذه الدائرة من طلبات أو منازعات، حيث نصت على تطبيق قواعد وأحكام المذهب الجعفري على كل أعمال هذه الدائرة.

والنص على تطبيق أحكام وقواعد المذهب الجعفري يستلزم إنشاء دائرة متخصصة في الفقه الجعفري قادرة على تطبيق قواعد وأحكام المذهب وفي المحصلة يتكون قضاء متخصص ويحمل خبرة كافية في تحقيق العدالة بين أبناء المذهب وفق مذهبهم.

وتنص المادة الثالثة على حالات انعقاد الاختصاص لمحكمة الأحوال الشخصية وأسس هذا الاختصاص بحيث يجعل بعض المنازعات ينعقد فيها الاختصاص حصراً لهذه الدائرة، وحالات انعقاد الاختصاص لهذه الدائرة تكون إذا الأب أو الموروث أو الموصي أو المحجور عليه أو المفقود أو الواقف جعفري المذهب، كذلك إذا كانت المستندات صادرة أو موثقة أو مصدق عليها أمام قاضي دائرة الأحوال الشخصية الجعفرية، أو كان طرف الطلب أو الدعوة من اتباع المذهب الجعفري.

وتنص المادة الرابعة على اختصاص قاضي الأحوال الشخصية الجعفرية بتوثيق المحررات المتعلقة بالأحوال الشخصية الجعفرية، إعمالاً للمادة الثالثة من قانون التوثيق الذي يجعل توثيق المحررات الرسمية المتعلقة بالوقف والأحوال الشخصية أمام أحد قضاة المحكمة الكلية، وبناءً عليه يختص قاضي الأحوال الشخصية الجعفرية بتوثيق المحررات الرسمية المتعلقة بالأحوال الشخصية الجعفرية، وهذا الاختصاص ينسحب على جميع المحررات المتعلقة بالمواضيع التي تدخل في اختصاص محكمة الأحوال الشخصية الجعفرية، وبجانب اختصاص قاضي هذه الدائرة خوّل المشروع وزير العدل في تفويض مأذونين جعفريين في توثيق عقود الزواج الجعفرية على أن يصادق عليها قاضي في هذه الدائرة.

وتنص المادة الخامسة على إنشاء دائرة استئنافية خاصة تشتمل على غرفة أو أكثر حسب الاحتياج تختص بالنظر فيما يستأنف من الأحكام التي تصدر من محكمة الأحوال الشخصية الجعفرية، وينحصر استئناف هذه الأحكام أمامها، ويتم تشكيل محكمة الاستئناف المذكورة من ثلاث مستشارين من أتباع المذهب الجعفري مراعاة لتوافر قدر كافٍ من العلم والمعرفة بأمور الفقه الجعفري، وتتبع أمام هذه الهيئة الاستئنافية القواعد والإجراءات والمواعيد المبنية في قانون المرافعات المدنية والتجارية.

وتنص المادة السادسة على وسيلة الإثبات بأن الطالب أو المتقاضي جعفري، فيجوز لإثبات ذلك بجمع طرق الإثبات القانونية، ومنها البينة والإقرار، كما أضافت المادة أن العلم العام بأن الطالب أو المتقاضي جعفري المذهب.

وتنص المادة السابعة على إحالة جميع القضايا المنظورة أمام المحكمة الكلية والتي تدخل في اختصاص دائرة الأحوال الشخصية الجعفرية بموجب هذا القانون إلى هذه الدائرة، كذلك تحيل دوائر الاستئناف المنظورة أمامها استئناف لأي حكم صادر من دوائر الأحوال الشخصية هذه الاستئنافات إلى الدائرة الاستئنافية المختصة بموجب هذا القانون وتحيلها إلى الدرجتين من تلقاء نفسها ودون رسوم جديدة بالحالة التي تكون عليها الدعوة، مع إعلان طرفي الخصومة بالإحالة.