21 يونيو 1997

السيد/ رئيس مجلس الأمة                 المحترم

تحية طيبة … وبعد،،

نتقدم بالاقتراح بقانون المرفق بإعادة تحديد الدوائر الانتخابية لعضوية مجلس الأمة، مشفوعاً بمذكرته الإيضاحية، برجاء التفضل بعرضه على مجلس الأمة الموقر، مع إعطائه صفة الاستعجال.

مع خالص التحية،،،

مقدمو الاقتراح

 

غنام علي الجمهور       مسـلم محمد البـراك

 

خالـد سالم العدوة       د. حسن عبدالله جوهر

 

د. حمود عبدالله الرقبة

——————————————————————————————-

اقتراح بقانون

بإعادة تحديد الدوائر الانتخابية لعضوية مجلس الأمة

– بعد الإطلاع على الدستور، وبخاصة المواد (79)، (81)، (109) منه،

– وعلى القانون رقم (35) لسنة 1962م في شأن انتخابات أعضاء مجلس الأمة والقوانين المعدلة له،

– وعلى المرسوم بالقانون رقم (99) لسنة 1980م بإعادة تحديد الدوائر الانتخابية لعضوية مجلس الأمة،

– وعلى القانون رقم (5) لسنة 1996م بإعادة تحديد الدوائر الانتخابية لعضوية مجلس الأمة،

وافق مجلس الأمة على القانون الآتي نصه وقد صدقنا عليه وأصدرناه.

(مادة أولى)

تكون الكويت دائرة انتخابية واحدة لعضوية مجلس الأمة، على أن ينتخب فيها لعضوية المجلس خمسون عضواً بالاقتراع السري.

(مادة ثانية)

يكون للدائرة الانتخابية المشار إليها في المادة السابقة جدول انتخاب دائم أو أكثر تحرره لجنة أو لجان مؤلفة من رئيس وعدد من الأعضاء ويصدر، بتأليفها وتحديد عدد أعضائها ومقرها قرار من وزير الداخلية.

(مادة ثالثة)

لكل ناخب أن يعطي صوته لخمسة مرشحين، وتعتبر باطلة الآراء التي تعطى لأكثر أو أقل من العدد الذي له الحق في انتخابه.

(مادة رابعة)

يعتبر فائزاً في الاقتراع الأول كل مرشح حصل على خمسة عشر في المائة على الأقل من مجموع عدد الناخبين الذين أدلوا بأصوات صحيحة.

(مادة خامسة)

إذا لم يفز في الاقتراع الأول العدد القانوني من المرشحين، أو لم يفز فيه أحد، أعيد الانتخاب في اليوم الثامن من تاريخ إجراء الاقتراع الأول، وذلك بين الحاصلين على أصوات تعادل سبعة في المائة فأكثر من مجموع عدد الناخبين الذين أدلوا بأصوات صحيحة واستبعد من الترشيح من حصلوا على أقل من ذلك. ويكون الانتخاب في هذه الحالة بالأغلبية النسبية. فإذا تساوى أكثر من واحد في الحصول على الأغلبية النسبية في أدنى مستواها بما يزيد على العدد القانوني للأعضاء المطلوب انتخابهم، اقترعت لجنة الانتخاب فيما بينهم وفاز بالعضوية من تعينه القرعة.

(مادة سادسة)

يلغى كل من المرسوم بالقانون رقم (99) لسنة 1980م والقانون رقم (5) لسنة 1996م المشار إليهما، وكل نص يتعارض مع أحكام هذا القانون.

(مادة سابعة)

على الوزراء ـ كل في ما يخصه ـ تنفيذ هذا القانون ويصدر وزير الداخلية القرارات اللازمة لتنفيذه.

أمير الكويت

جابر الأحمد الصباح

————————————————————————————————————

المذكرة الإيضاحية للاقتراح بقانون

بإعادة تحديد الدوائر الانتخابية لعضوية مجلس الأمة

تنص المادة (81) من الدستور على أن تحدد الدوائر الانتخابية بقانون، وقد صدر القانون رقم (6) لسنة 1971م بتحديد الدوائر الانتخابية لعضوية مجلس الأمة، وهو الذي ألغي بالمرسوم رقم (99) لسنة 1980م الذي قسم الكويت إلى خمس وعشرين دائرة انتخابية على أن تنتخب كل دائرة عضوين للمجلس، وعدل الجدول المرافق له بالقانون رقم (5) لسنة 1996م.

وقد تبين أن هذا التعدد أفضى إلى مثالب في نظام الانتخاب مردها إلى المشاكل المتعلقة بالموطن الانتخابي وجداول الانتخاب والتعصب بمختلف أشكاله، وتفاوت عدد الناخبين بين مختلف الدوائر الانتخابية بشكل صارخ، فبينما يصل إلى أكثر من عشرة آلاف ناخب في دائرة، إذا به يهبط في دائرة أخرى إلى ما لا يزيد عن الألف ناخب إلا قليلاً، أو في بعض الدوائر إلى ما لا يجاوز الألفي ناخب، مما قد ينبئ عن عدم عدالة توزيع عدد الناخبين المسجلين في مختلف الدوائر على أساس متوازن، ويفضي إلى سهولة التأثير على الناخبين بأساليب شتى بحسب انحصارهم في مناطقهم وتقييد اختيارهم بالمرشحين فيها دون من قد يكونون أصلح منهم في الدوائر الانتخابية الأخرى، بما في ذلك بروز ظاهرة شراء الأصوات بصور مختلفة بشكل سافر ولا سيما كلما قل عدد الناخبين المسجلين في الدائرة.

ولما كان عضو المجلس يمثل الأمة بأسرها بحكم المادة (108) من الدستور، بمعنى أنه الأمين المختار لكي يرعى المصلحة العامة على مستوى الدولة لا في حدود منطقة بذاتها يجد نفسه ملزماً أمام ناخبيه بتلبية مطالبهم فيها مما قد يصرف جانباً من عنايته في ممارسة وظيفته النيابية عن النظرة الشاملة إلى غيرها من المناطق أو إلى أمور ذات طابع أعم، فضلاً على أن انحصار استعمال الناخب لحقوقه الانتخابية في الدائرة التي بها موطنه، وهو إجراء لا بديل عنه في حالة تعدد الدوائر، يقعده عن إمكان اختيار أصلح المرشحين على مستوى الدولة بأسرها مما يؤدي إلى تقييد حرية الناخب أو دفعه إلى اتخاذ موقف سلبي في حالة افتقاده للمرشح الذي يعتقد أنه جدير بثقته، لكل ذلك بات من الأوفق لعلاج عيوب تعدد الدوائر الانتخابية وإنعاش المجلس التشريعي بتطعيمه بجرعات فعالة ثمرة اختيار حر مطلق على أساس مفاضلة مجردة رحبة النطاق تتيح أمام الناخب فرصة إعطاء صوته لمن يعتقد أنه هو الأصلح، وذلك بإفساح مجال الانتخاب أمامه، وإطلاق حقه في اختيار ممثله من نطاق الدائرة الانتخابية المحدودة إلى أفق أبرح مدى وأصوب هدياَ، بجعل الكويت دائرة انتخابية واحدة لعضوية مجلس الأمة، مع توسعة في حق الناخب في إعطاء صوته لخمسة مرشحين بدلاً من مرشحين أثنين على أن يستنفد الناخب حقه في التصويت لخمسة مرشحين، بحيث تعتبر باطلة الأصوات التي تعطى لأكثر من العدد الذي له الحق في انتخابه أو لأقل من هذا العدد، وغني عن البيان أن الناخب لا يملك إعطاء المرشح الواحد أكثر من صوت واحد.

وحتى يستقيم نظام الدائرة الانتخابية الواحدة، وتتسق أوضاعه نص هذا القانون على أن الفائز في الاقتراع الأول هو المرشح الحائز على نسبة مئوية لا تقل عن خمسة عشر في المائة من مجموع عدد الناخبين الذين أدلوا بأصوات صحيحة، فمثلاً لو افترض أن عدد الناخبين هو (101220) ناخباً، فأن من يحصل على أصوات خمسة عشر في المائة من هذا العدد، أي على (15183) صوتاً فأكثر يعتبر فائزاً، فإن لم يفز في هذا الاقتراع العدد القانوني من المرشحين، أو لم يفز أحد، أعيد الانتخاب بين الحاصلين على أصوات عدد الناخبين الذين أدلوا بأصوات صحيحة إذا كانت تعادل نسبة مئوية لا تقل عن سبعة في المائة من مجموع هؤلاء الناخبين واستبعد من الترشيح من حصلوا على أقل منها، فمثلاً لو فرض أن عدد الناخبين هو (101220) ناخباً فأن من يحق لهم الدخول في انتخاب الإعادة ممن لم يستوفوا النسبة المقررة للفوز في الاقتراع الأول هم من حصلوا على سبعة في المائة من هذا العدد، أي على (7086) صوتاً فأكثر، ولا يدخل في انتخاب الإعادة من حصل على أقل من ذلك، وتجرى انتخابات الإعادة في اليوم الثامن من تاريخ الاقتراع الأول، فلو كان الاقتراع الأول يوم السبت مثلاً، فأن انتخابات الإعادة تكون يوم السبت التالي، ويكون الانتخاب في هذه الحالة بالأغلبية النسبية، فإذا تساوى أكثر من واحد في الحصول على أدنى مستوى من هذه الأغلبية النسبية مما يزيد على العدد القانوني للأعضاء المطلوب انتخابهم، اقترعت بينهم لجنة الانتخاب وفاز بالعضوية من تعينه القرعة، مع إلغاء المرسوم بالقانون رقم (99) لسنة 1980م والقانون رقـم (5) لسنة 1996م وكل نص يتعارض مع أحكام القانون الذي يصدر وزير الداخلية القرارات اللازمة لتنفيذه.