السيد/ رئيس مجلس الأمة                                  المحترم

تحية طيبة… وبعد،،

نتقدم بالاقتراح بقانون المرفق بإنشاء الهيئة الكويتية لحقوق الإنسان، مشفوعاً بمذكرته الإيضاحية، برجاء التفضل بعرضه على مجلس الأمة الموقر.

مع خالص التحية،،،

مقدمو الاقتراح

د. ناصر جاسم الصانع      د. محمد محسن البصيري

صالح أحمد عاشــور      خالـد سالــم العـدوة

د. حسـن عبدالله جوهـر

اقتراح بقانون

بإنشاء الهيئة الكويتية لحقوق الإنسان

– بعد الإطلاع على الدستور،

– وعلى القانون رقم (24) لسنة 1962م في شأن الأندية وجمعيات النفع العام والقوانين المعدلة له،

وافق مجلس الأمة على القانون الآتي نصه وقد صدقنا عليه وأصدرناه.

مادة (1)

تنشأ في دولة الكويت وفقاً للقواعد والإجراءات المشار إليها في هذا القانون هيئة ذات شخصية اعتبارية باسم “الهيئة الكويتية لحقوق الإنسان”، ويجوز لها أن تنشئ فروعاً في المحافظات التي لا يقع فيها مقرها الرئيسي. وهي هيئة خاصة لا تستهدف للحصول على ربح مادي.

مادة (2)

يقصد بحقوق الإنسان، في تطبيق أحكام هذا القانون، الحقوق والحريات العامة المقررة في الشريعة الإسلامية والدستور والقوانين المعمول بها في دولة الكويت وفي العهود والمواثيق والاتفاقات الدولية التي صادقت عليها أو انضمت إليها دولة الكويت.

مادة (3)

تهدف الهيئة إلى:

  1. بث القيم والمبادئ التي تقوم على احترام حقوق الإنسان للكويتيين وغيرهم من المقيمين على أرض الكويت.
  2. نشر الوعي بالحقوق والحريات العامة.
  3. الدفاع عمن قد تتعرض حقوقهم أو حرياتهم للانتهاك بسبب الإخلال بالضمانات المقررة لهم وفقا للدستور والقوانين والمواثيق الدولية، ويجب على الهيئة مراعاة ضوابط الشريعة الإسلامية في جميع أنشطتها.

مادة (4)

للهيئة في سبيل تحقيق أهدافها:

  1. مخاطبة الجهات المعنية بما يحدث من انتهاكات للحقوق والحريات العامة.
  2. إصدار النشرات والمطبوعات والدوريات التي تعمق الوعي بالحقوق والحريات العامة وكذلك التقارير المتعلقة بأوضاع حقوق الإنسان في الكويت.
  3. تنظيم اللقاءات والمؤتمرات والمحاضرات والندوات التي تتفق وأهداف الهيئة والمشاركة فيها على المستوى المحلي والإقليمي والدولي.
  4. التعاون مع منظمات وجمعيات حقوق الإنسان المماثلة في الخارج.
  5. العمل على تطوير التشريعات والفكر القانوني ابتغاء تحقيق الحماية لحقوق الإنسان وكفالة ممارستها.
  6. إبلاغ الجهات الإدارية والقضائية المختصة بالانتهاكات التي تقع على حقوق الإنسان. وللهيئة تقديم المعونة القانونية والقضائية لمن يطلبها. كما يحق لها أن تتدخل كخصم منضم في الدعاوى التي ترفع في هذا الشأن.
  7. زيارة السجون بأنواعها ودور الرعاية الاجتماعية التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في الأوقات المسموح بها.

كل ذلك بما لا يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية.

مادة (5)

يحظر على الهيئة التدخل في السياسة أو في المنازعات الدينية أو إثارة العصبيات الطائفية والعنصرية.

مادة (6)

يحق لكل كويتي أن يتقدم بطلب الاشتراك في عضوية الهيئة إذا توافر فيه الشرطان التاليان:

  1. ألا يقل سنة عن إحدى وعشرين سنة ميلادية.
  2. ألا يكون قد سبق الحكم عليه بعقوبة جناية أو في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة ما لم يكن قد رد إليه اعتباره.

ويقدم الطلب إلى مجلس الإدارة وفقاً للإجراءات المقررة في النظام الأساسي للهيئة، ويجب أن يتم البت في الطلب خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تقديمه، وإذا صدر القانون بالرفض وجب أن يكون مسبباً، ويعتبر انقضاء هذه المدة دون رد بمثابة قبول للطلب، ولمن يصدر قرار برفض طلبه أن يطلب من المحكمة الكلية إلغاء هذا القرار خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره.

ويعتبر عضواً مؤسساً في الهيئة كل من تتوافر فيه الشروط ويبدي رغبته في الاشتراك كعضو مؤسس في الهيئة خلال تسعين يوماً من تاريخ العمل بهذا القانون. ويتم إبداء الرغبة بإقرار موثق لدى كاتب العدل.

مادة (7)

تؤلف الجمعية العمومية للهيئة من أعضائها المقيدين في سجلاتها الذين سددوا رسوم الاشتراك المستحقة عليهم حتى آخر السنة المالية السابقة على موعد انعقاد الجمعية العمومية، ويتولى رئاستها رئيس مجلس الإدارة أو من يحل محله.

مادة (8)

يدير الهيئة مجلس إدارة من تسعة أعضاء تنتخبهم الجمعية العمومية من بين أعضائها، لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد.

مادة (9)

يشتمل النظام الأساسي للهيئة -على الأخص- على البيانات التالية:

  1. نظام مجلس الإدارة والجمعية العمومية واختصاصات كل منهما ونظام العمل بهما والنصاب اللازم لانعقادهما ولإصدار قراراتهما.
  2. من يمثل الهيئة قانونا لدى الجهات الإدارية والقضائية وأمام الغير.
  3. إجراءات تعديل النظام الأساسي.
  4. النظام المالي وطرق المراقبة المالية.
  5. إجراءات التقدم بطلب العضوية والبت فيه وحقوق الأعضاء وواجباتهم.
  6. مقدار رسم الالتحاق والاشتراك السنوي وكيفية تحصيلهما وقواعد الإعفاء منهما.
  7. بداية ونهاية السنة المالية للهيئة.
  8. كيفية التصرف في موارد الهيئة.
  9. أسباب انتهاء العضوية.
  10. المناصب الإدارية بالهيئة واختصاصات شاغليها.

مادة (10)

تتكون موارد الهيئة من:

  1. الرسوم والاشتراكات التي تحصلها الهيئة من أعضائها.
  2. الإعانات والهبات والتبرعات التي يقدمها الأشخاص الطبيعيون أو الاعتباريون والتي يوافق مجلس الإدارة على قبولها.

مادة (11)

يجوز لوزير الشؤون الاجتماعية والعمل أن يطلب من المحكمة الكلية إلغاء نشاط معين للهيئة، أو قرار أصدره مجلس الإدارة، إذا كان هذا النشاط أو القرار يتعارض مع أحكام هذا القانون أو أحكام النظام الأساسي أو أحكام القوانين المعمول بها في دولة الكويت، ويترتب على رفع الطلب إلى المحكمة وقف النشاط أو القرار مؤقتاً إلى حين الحكم في الدعوى.

ويجوز لوزير الشؤون الاجتماعية والعمل الذي تتبعه الهيئة وفقاً لأحكام هذا القانون كما يجوز لعدد لا يقل عن ربع أعضاء الهيئة، أن يطلب من المحكمة الكلية الحكم بحل مجلس إدارة الهيئة إذا خالف أحكام هذا القانون أو أحكام القوانين المعمول بها في دولة الكويت أو إذا أصبح عدد أعضاء المجلس غير كاف لانعقاده انعقاداً صحيحاً، ويترتب على رفع الطلب إلى المحكمة وقف عمل مجلس الإدارة مؤقتاً إلى حين انتخاب مجلس إدارة جديد في حالة صدور حكم بحل المجلس أو عودة المجلس القديم في حالة رفض الطلب، وتعين المحكمة من يتولى الاختصاصات المخولة لمجلس الإدارة من بين أعضاء الجمعية العمومية للهيئة على ألا يقل عددهم عن خمسة، وذلك خلال الفترة ما بين رفع الدعوى وانتخاب المجلس الجديد أو عودة المجلس القديم، ويتضمن الحكم الصادر بحل مجلس الإدارة تحديد المدة التي يجب أن يتم خلالها انتخاب مجلس إدارة جديد على ألا تزيد هذه المدة على ستة أشهر غير قابلة للتجديد.

مادة (12)

تسري على الهيئة، بما لا يتعارض مع أحكام هذا القانون، أحكام القانون رقم (24) لسنة 1962م المشار إليه، وذلك فيما عدا المواد (9)، (27)، (28)، (29)، (30) منه.

مادة (13)

يدعو وزير الشؤون الاجتماعية والعمل خلال الستين يوماً التالية للمدة المشار إليها في المادة السادسة الأعضاء المؤسسين إلى الاجتماع كهيئة تأسيسية، ويكون انعقادها صحيحاً بحضور نصف عدد الأعضاء المؤسسين على الأقل، وإذا لم يتوافر هذا العدد دعيت لاجتماع آخر يتم خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ الاجتماع الأول، ويكون الاجتماع في هذه الحالة صحيحاً أيا كان عدد الأعضاء الحاضرين، ويرأس اجتماعاتها أكبر الأعضاء الحاضرين سناً، وتصدر قراراتها بأغلبية الأعضاء الحاضرين، وعند تساوى الأصوات يرجح الجانب الذي فيه الرئيس.

مادة (14)

تنتخب الهيئة التأسيسية من بين أعضائها مجلس إدارة مؤقتة من تسعة أعضاء لمدة عام تكون مهمته وضع مشروع النظام الأساسي للهيئة وإدارة شؤونها وتلقى طلبات العضوية ودعوة الجمعية العمومية لأول اجتماع لها للنظر في إقرار النظام الأساسي.

مادة (15)

على رئيس مجلس الوزراء والوزراء ـ كل في ما يخصه ـ تنفيذ أحكام هذا القانون.

أمير الكويت

 جابر الأحمد الصباح

المذكرة الإيضاحية للاقتراح بقانون

بإنشاء الهيئة الكويتية لحقوق الإنسان

لقد أقر الإسلام حقوق الإنسان وكفلها منذ أكثر من أربعة عشر قرناً، وفي 10 ديسمبر سنة 1948م أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، بعد أن شهد العالم على كل الأصعدة الانقلاب على كل تراث الحريات الذي كسبته البشرية عبر تاريخه ونضالها الطويل في غمار الحرب العالمية الثانية وهو الانقلاب الذي حمل لواء الفاشية والنازية.

وفي 4 نوفمبر سنة 1950م وقعت معظم الدول الأوروبية ميثاقاً جديداً لحقوق الإنسان دخل حيز التنفيذ في 3 سبتمبر 1953م.

وفي سنة 1961م أنشئت منظمة العفو الدولية، والتي جاء إنشاؤها في ذكرى مرور 100 عام على تحرير السود في كل من روسيا وأمريكا، باعتبارها مؤسسة فكرية إنسانية خاصة، تسعى إلى توفير المحاكمات العادلة والعلنية لجميع المتهمين لأسباب عقائدية أو عرقية واحترام حق اللجوء السياسي وإيجاد نظام عالمي فعال يضمن حرية الرأي.

وبتاريخ 3 سبتمبر 1968م وافق مجلس جامعة الدول العربية على إنشاء لجنة إقليمية عربية دائمة لحقوق الإنسان، كما تم بتاريخ 1 ديسمبر 1983م إنشاء المنظمة العربية لحقوق الإنسان.

وقد كفل دستور الكويت العدل والحرية والمساواة باعتبارها دعامات المجتمع تصونها الدولة، وكفل الأمن وتكافؤ الفرص، وصيانة الملكية الخاصة، وأقر أن الناس سواسية في الكرامة والإنسانية، وكفل حرية العقيدة وحرية الرأي والحرية الشخصية وحرمة المساكن وحق العمل وحق الاجتماع.

ونص الدستور في المادة (43) على حرية تكوين الجمعيات على أسس وطنية وبوسائل سلمية وفقا للشروط والأوضاع التي يبينها القانون.

وفي إطار هذا التنظيم الدستوري أعد هذا الاقتراح بقانون بإنشاء الهيئة الكويتية لحقوق الإنسان.

وقد رئي أن يكون إنشاء الهيئة بقانون، حتى لا يكون في إنشائها كجمعية خاضعة للإشراف الحكومي المقرر بالقانون رقم (64) لسنة 1962م مما يؤثر في نهجها وتجردها وحيدتها، باعتبار أن الحيدة والتجرد والصدق والأمانة والاستقلال، هي المبادئ الأساسية التي تقوم عليها جمعيات حقوق الإنسان في العالم، فضلاً عن أن الإشراف الحكومي الكامل على الهيئة سوف يؤثر حتماً في تعاونها مع منظمات حقوق الإنسان الدولية والإقليمية وجمعيات حقوق الإنسان في الخارج وهو التعاون القادر على نقل الحقيقة إلى العالم عن الكويت والكفيل بمحو ما يثيره عنها أعداؤها لتشويه صورتها وصورة قضائها العادل بالنسبة إلى كفالة حق التقاضي وحق الدفاع لجميع المواطنين والمقيمين.

وحرصاً على تحقيق هذا الهدف أعد هذا المشروع متضمناً المبادئ الرئيسية الآتية:

  1. حق كل مواطن كويتي من الذكور أو الإناث بلغ سن الحادية والعشرين أن يكون عضواً بالهيئة.
  2. اعتبار كل مواطن مؤسساً للهيئة إذا أعلن رغبته في الاشتراك في تأسيسها خلال تسعين يوماً من تاريخ العمل بهذا القانون، على أن يتم إبداء هذه الرغبة بإقرار موثق لدى كاتب العدل.
  3. اكتساب الهيئة الشخصية الاعتبارية بمجرد العمل بهذا القانون.
  4. عدم جواز حل الهيئة اختيارياً أو إجبارياً، وهي نتيجة طبيعية لكون الهيئة أنشئت بقانون.
  5. لا يجوز حل مجلس الإدارة إلا بالطريق القضائي.

فنصت المادة الأولى على أن تنشأ في الكويت هيئة باسم “الهيئة الكويتية لحقوق الإنسان” تكون لها الشخصية الاعتبارية، ويجوز لها أن تنشئ فروعاً في المحافظات التي لا يقع فيها مقرها الرئيسي، وهي هيئة خاصة لا تستهدف الربح.

وحددت المادة الثانية الإطار العام لعمل الهيئة وذلك ببيان المقصود بحقوق الإنسان فنصت على أن المقصود بها الحقوق والحريات العامة المقررة في الشريعة الإسلامية، ودستور الكويت، والعهود والمواثيق الدولية التي صادقت عليها دولة الكويت إضافة إلى العهود والمواثيق الأخرى التي تقدم ضمانات إضافية للحقوق والحريات العامة.

ونصت المادتان الثالثة والرابعة على أن تعمل الهيئة على احترام وتقدير حقوق الإنسان والحريات العامة لجميع الكويتيين وغيرهم من الأشخاص الموجودين على أرض الكويت دون تمييز بسبب الجنس أو الجنسية أو اللون أو الدين أو الانتماء السياسي أو الفكري، والتعاون مع الجمعيات ومنظمات حقوق الإنسان المماثلة في الخارج في سبيل تنفيذ غايات وأهداف الهيئة والدفاع عن الأفراد والجماعات الذين قد تتعرض حقوقهم العامة للانتهاك نتيجة الإخلال بما هو منصوص عليه في المواثيق الدولية وفي الدستور، وإصدار النشرات والمطبوعات التي تنشر الوعي بمبادئ حقوق الإنسان، وكذلك التقارير عن أوضاع حقوق الإنسان في الكويت، وتنظيم اللقاءات والمؤتمرات والمحاضرات والمشاركة فيها على المستوى المحلي والدولي في المسائل المتعلقة بأهدافها، ومخاطبة السلطات المسؤولة بما قد يحدث من انتهاكات لحقوق الإنسان، كما لها زيارة السجون بأنواعها ودور الرعاية الاجتماعية التابعة لوزارة الشؤون في الأوقات المسموح بها وتقديم المعونة القانونية والقضائية لمن يطلبها، وكذلك التدخل كخصم منضم في الدعاوى المتعلقة بحقوق الإنسان، وهذا كله مع التأكيد على أن الهيئة، في أهدافها ووسائلها، تعمل في إطار مبادئ الشريعة الإسلامية.

وتؤكد المادة الخامسة أنه لا يجوز للهيئة التدخل في السياسة، إلا ما كان مؤثراً في الأهداف التي حددتها المادة الثالثة، أو المنازعات الدينية أو إثارة العصبيات الطائفية والعنصرية، وهو الحظر الذي يسري على جميع جمعيات النفع العام (المادة السادسة من القانون 24 لسنة 1962م).

وتبين المادة السادسة شروط العضوية في الهيئة وأهمها أن يكون العضو كويتي الجنسية لا تقل سنه عن إحدى وعشرين سنة، ويعتبر عضواً مؤسساً في الهيئة من يبدي رغبته في الاشتراك كعضو مؤسس خلال تسعين يوماً من تاريخ العمل بهذا القانون، وحتى لا يتعسف مجلس إدارة الهيئة في قبول طلب العضوية أو رفضه ورد النص على وجوب الرد على الطلب خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تقديمه، وإذا كان القرار بالرفض وجب أن يكون مسبباً ويعتبر فوات الفترة بمثابة قبول الطلب، ويحق لكل من برفض طلبه بالانضمام إلى الهيئة أن يطلب من المحكمة الكلية إلغاء هذا القرار خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره.

ووضعت المادتان (7) و(8) المبادئ الأساسي لنظام الجمعية العمومية ومجلس الإدارة، وما يجب أن يرد به من الموضوعات، ويعتبر هذا النظام، بجانب القانون الصادر بإنشاء الهيئة، دستورها الأساسي، وهو الأسلوب المتبع في سائر الهيئات الخاصة مثل جمعيات النفع العام والشركات المساهمة، وهذا النظام لا يمنع مجلس الإدارة من وضع لائحة داخلية تتضمن جزئيات العمل في الهيئة التي لا يعالجها نظامها الأساسي.

وبينت المادة العاشرة موارد الهيئة ومن بينها الإعانات والهبات والتبرعات، واستلزم المشرع موافقة مجلس الإدارة على قبولها سواءً كانت مشروطة أو غير مشروطة، وواضح أن هذه الإعانات والهبات والتبرعات يجب أن تكون ضمن أهداف الهيئة ومجال نشاطها كما يحددها القانون.

ولكفالة الرقابة على الهيئة ولضمان عدم خروجها عن أهدافها والوسائل المقررة لها، نصت المادة (11) على أمرين:

  1. يجوز لوزير الشؤون الاجتماعية والعمل أن يطلب من المحكمة الكلية إلغاء نشاط معين للهيئة، أو قرار أصدره مجلس الإدارة، إذا كان هذا النشاط أو القرار يتعارض مع أحكام هذا القانون أو أحكام النظام الأساسي أو أحكام القوانين المعمول بها في دولة الكويت، ويترتب على رفع الطلب إلى المحكمة وقف النشاط أو القرار مؤقتاً إلى حين الحكم في الدعوى.
  2. لوزير الشؤون الاجتماعية والعمل، أو لعدد ربع أعضاء الهيئة، أن يطلب من المحكمة الكلية الحكم بحل مجلس إدارة الهيئة. وأحاط المشرع ذلك بالضمانات التالية:

أ. تحديد الأسباب التي يمكن أن ينبني عليها طلب الحكم بحل مجلس الإدارة، وهي أن يكون قد خالف أحكام قانون إنشاء الهيئة، أو أحكام نظامها الأساسي، أو أحكام القوانين المعمول بها في الكويت.

ب. يحدد الحكم الصادر بحل مجلس الإدارة المدة التي يجب أن يتم خلالها انتخاب أعضاء مجلس الإدارة الجديد، بما لا يزيد على ستة أشهر غير قابلة للتجديد.

ويترتب على رفع الدعوى بطلب حل مجلس الإدارة وقف عمل المجلس مؤقتاً إلى حين انتخاب مجلس إدارة جديد (في حالة صدور حكم بحل المجلس)، أو إلى حين عودة المجلس القديم (في حالة رفض الطلب).

ولكفالة القدر من الحرية التي يسمح لها بالعمل لتحقيق أهدافها واستخدام الوسائل اللازمة لذلك، نص الاقتراح على أن الهيئة لا تخضع لبعض أحكام قانون جمعيات النفع العام التي تتعارض مع نشاط الهيئة ومع القدر من الاستقلال الواجب كفالته (المادة 12).

وتضمنت المادتين (13) و (14) حكماً انتقالياً مؤداه أنه بعد انقضاء مدة التسعين يوماً المشار إليها في المادة السادسة، والتي يتحدد خلالها الأعضاء المؤسسون، يدعو وزير الشؤون الاجتماعية والعمل خلال الستين يوماً التالية لانقضاء لمدة المذكورة، الأعضاء المؤسسين إلى الاجتماع كهيئة تأسيسية، وتنتخب هذه الهيئة، من بين أعضائها، مجلس إدارة مؤقت من تسعة أعضاء، ولمدة عام واحد، ويتولى هذا المجلس إدارة شؤون الهيئة بصورة مؤقتة، مثل تلقي طلبات العضوية واختيار مقر الهيئة، كما يعد مشروع النظام الأساسي للهيئة، ويدعو الجمعية العمومية لأول اجتماع لها لاعتماد النظام الأساسي.