السيد/ رئيس مجلس الأمة                                  المحترم

تحية طيبة… وبعد،،

نتقدم بالاقتراح بقانون المرفق بتعديل المادة (2) من القانون رقم (28) لسنة 1996م في شأن تنظيم مهنة الصيدلة وتداول الأدوية، مشفوعاً بمذكرته الإيضاحية، برجاء التفضل بعرضه على مجلس الأمة الموقر، مع إعطائه صفة الاستعجال.

مع خالص التحية،،،

مقدمو الاقتراح

طــلال مبـارك العيـار     باسـل سـعد الراشـد

 عبدالواحد محمود العوضي     د. حسـن عبدالله جوهر

 راشـد سلـمان الهبيدة

اقتراح بقانون

بتعديل المادة (2) من القانون رقم (28) لسنة 1996م في شأن تنظيم مهنة الصيدلة وتداول الأدوية

– بعد الإطلاع على الدستور،

– وعلى القانون رقم (28) لسنة 1996م في شأن تنظيم مهنة الصيدلة وتداول الأدوية والقوانين المعدلة له،

وافق مجلس الأمة على القانون الآتي نصه وقد صدقنا عليه وأصدرناه.

(مادة أولى)

يستبدل بنص المادة (2) من القانون رقم (28) لسنة 1996م المشار إليه النص الآتي:

“لا يجوز فتح صيدلية خاصة إلا بعد الحصول على ترخيص من وزارة الصحة، كما لا يجوز بعد تاريخ العمل بهذا القانون الترخيص بفتح الصيدليات إلا للصيادلة الكويتيين المرخص لخم بمزاولة المهنة أو المستشفيات الخاصة أو الجمعيات التعاونية أو شركات المساهمة الطبية العامة التي من بين أغراضها إنشاء صيدليات. ولا يرخص للصيدلي أو الجمعية بأكثر من صيدلية واحدة، كما لا يجوز أن يكون للصيدلية فرع أو أكثر في أي مكان، ومع ذلك يجوز لوزير الصحة منح الجمعية التعاونية التي يمتد نشاطها لأكثر من منطقة سكنية ترخيصا في فتح صيدلية واحدة أو فرع لها في كل منطقة، أما بالنسبة إلى شركات المساهمة فيحدد بقرار من وزير الصحة عدد الصيدليات التي يرخص بها لكل شركة والأماكن التي تفتح فيها وذلك وفقا لخطة تعدها الشركة وتعتمدها وزارة الصحة”.

(مادة ثانية)

على رئيس مجلس الوزراء والوزراء ـ كل في ما يخصه ـ تنفيذ هذا القانون ويعمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.

أمير الكويت

 جابر الأحمد الصباح

المذكرة الإيضاحية للاقتراح بقانون

بتعديل المادة (2) من القانون رقم (28) لسنة 1996م في شأن تنظيم مهنة الصيدلة وتداول الأدوية

يولي الدستور اهتماماً خاصاً للرعاية الصحية باعتبارها أحد المقومات الأساسية التي كفلها الدستور، فقضى في المادة (11) على أن “تكفل الدولة المعونة للموظفين في حالة الشيخوخة أو المرض أو العجز عن العمل كما توفر لهم خدمات التأمين الاجتماعي والمعونة الاجتماعية والرعاية الصحية”، ونص في المادة (15) على أن “تعني الدولة بالصحة العامة وبوسائل الوقاية والعلاج من الإمراض الأوبئة”.

ونظراً لأهمية الدواء كوسيلة من أهم وسائل العلاج والوقاية من الأمراض، فقد كان طبيعياً أن يعني المشرع بتنظيم تداوله لضمان وصوله إلى المستهلك بالصورة التي تحقق الفائدة المرجوة منه.

ومن ثم فقد صدر القانون رقم (25) لسنة 1960م بمزاولة مهنة الصيدلة في الكويت وتنظيم الصيدليات ومخازن الأدوية والوسطاء ووكلاء مصانع وشركات الأدوية، ووضع ذلك القانون شروطاً فيمن يزاول مهنة الصيدلة تقديراً منه لتلك المهنة ومدى أثرها البالغ على الصحة العامة، كما وضع القانون شروطاً لفتح الصيدليات أبرزها أن يكون مالك الصيدلية كويتياً.

وحتى يضمن توفير الدواء بالسعر المناسب تم تعديل القانون رقم (25) لسنة 1960م بالقانون رقم 8/1995 الذي أضاف مادة جديدة أناطت بوزارة الصحة تسعير الأدوية بشرط مراعاة مصلحة كل من المستورد والبائع والمستهلك.

وفي 20/8/1996 ألغي القانون رقم (25) لسنة 1960م المشار إليه وحل محله القانون رقم (28) لسنة 1996م في شأن تنظيم مهنة الصيدلة وتداول الأدوية وهو القانون المعمول به حالياً، وقد أعاد ذلك القانون تنظيم مهنة الصيدلة وعدل من شروط فتح الصيدليات مستحدثاً بعض الأحكام، منها نص المادة (2) التي قصرت الحق في الحصول على ترخيص بفتح الصيدليات على الصيادلة الكويتيين المرخص لهم بمزاولة المهنة، والمستشفيات الخاصة والجمعيات التعاونية.

وقد كشف التطبيق العملي لهذا النص أنه خلق نوعاً من الاحتكار غير المرغوب فيه. فقد أظهرت الإحصائيات أن عدد التراخيص بفتح الصيدليات التي تم إصدارها في ظل العمل بالقانون رقم (25) لسنة 1960م المشار إليه قـد بلـغ (139) ترخيصاً، في حين أن عدد التراخيص التي تم إصدارها في ظل العمل بالقانون رقم (25) لسنة 1960م قد بلغ (33) ترخيصاً، وذلك رقم النمو المطرد في عدد السكان مما زاد من عدم التناسب الظاهر بين عدد السكان وعدد الصيدليات التي تخدمهم فقد بلغ عدد السكان الكويتيين في دولة الكويت طبقاً لإحصاءات الهيئة العامة للمعلومات المدنية (888.286) مواطناً في العـام 2002م بالإضافة إلى السكان غير الكويتيين الذين بلغ عددهم (1,490,624) شخصاً في حين بلغ عدد الصيدليات العاملة في الكويت سواءً التي تم إنشاؤها قبل العمل بالقانون رقم (25) لسنة 1960م أو التي أنشئت بعد العمل به (172) صيدلية وهو ما يمثل (0.019%) من سكان الكويت وهي نسبة ضئيلة جداً مقارنة بالاحتياجات الفعلية خاصة إذا ما اخذ في الاعتبار حجم هذه الصيدليات، ومدي التزامها بالمواصفات المتعارف عليها من حيث الإمكانيات وتوفر الأدوية وطرق حفظها والرقابة عليه بحيث أصبح عدد كبير من هذه الصيدليات مجرد منافذ لبيع الأدوية، وليست صيدليات بالمعنى الصحيح.

وقد أدى هذا إلى خلق نوع من الاحتكار أثّر على سعر الدواء، فرغم أن قرارات وزارة الصحة قد حددت هامشاً لربح الصيدلية فان هذه النسبة لا تطبق عملياً في العديد من الأدوية، حيث تحصل الصيدليات على عمولة عينية تتمثل في أدوية من نفس نوع الدواء الذي تشتريه تقدمها لها الشركات المنتجة بالمجان بقصد الترويج لمنتجاتها، مما يرفع هامش الربح الفعلي عن النسبة المحددة بقرار وزير الصحة، كما يضطر بعض شركات الأدوية إلى رفع أسعار منتجاتها رفعا مبالغا فيه لتغطية العمولة العينية التي تؤديها إلى الصيدليات.

وكل هذه التكاليف تحمل في النهاية على كاهل المواطن الكويتي مستهلك الدواء، وهو ما يتعارض مع الغاية التي يبتغيها المشرع من تسعير الدواء الذي أنيطت بوزارة الصحة حيث نصت المادة (13) من القانون رقم 28/1996 المشار إليه على أنه “يخضع بيع الأدوية في الصيدليات والمستودعات ومصانع الأدوية للأسعار التي يصدر بها قرار من وزير الصحة”، وأوجبت تلك المادة أن “يكتب السعر على كل عبوة دوائية من الخارج بخط واضح باللغة العربية “ونصت المادة (15) من ذلك القانون معاقبة كل من يخالف قرارات تسعير الأدوية بعقوبات جزائية مختلفة.

من أجل هذا أصبح لزاماً إعادة النظر في القيد الذي وضعه القانون رقم (28) لسنة 1996م المشار إليه على الترخيص بفتح الصيدليات والذي قصره على ثلاث فئات هي الصيادلة الكويتيون والمستشفيات الخاصة والجمعيات التعاونية، وذلك بإضافة فئة رابعة إلى تلك الفئات تكون قادرة على إنشاء صيدليات بالعدد الكافي الذي يتناسب مع عدد السكان، وبالمستوى اللائق الذي يلبي حاجة السوق إلى صيدليات متطورة تساير روح العصر، وتماثل أو تشابه الصيدليات المنتشرة في دول العالم الثالث.

ومن ثم اتجه التفكير إلى أن تكون هذه الفئة الرابعة التي يسمح لها بفتح صيدليات إلى جانب الصيادلة، المستشفيات والجمعيات التعاونية، هي “الشركات المساهمة الطبية العامة التي من بين أغراضها إنشاء الصيدليات”، والعلة من اختيار شركات المساهمة كشكل قانوني للشركات التي تضطلع بهذه المسؤولية هو إيجاد كيانات كبيرة قادرة على تمويل إنشاء الصيدليات بالعدد الكافي وبالمستوى المطلوب وفقاً لخطة مدروسة وقادرة في الوقت ذاته على إدارتها وتشغيلها وتطويرها لتواكب أحدث التطورات في هذا المجال، والعلة من اشتراط أن تكون هذه الشركات شركات مساهمة عامة هو إفساح المجال للاكتتاب العام لجذب استثمارات صغار المستثمرين، وكسر الاحتكار القائم حالياً في مجال صناعة واستيراد وبيع الأدوية، وبطبيعة الحال يتعين أن يكون من بين أغراض الشركة إنشاء الصيدليات، التزاماً بأحكام قانون الشركات من جهة، وتحقيقاً للتجانس المطلوب بين الأنشطة المختلفة التي تمارسها الشركة من جهة ثانية، وإبعاداً لغير المتخصصين من جهة ثالثة، فلا يتصور مثلاً أن يسمح لشركة تجارة عامة ومقاولات أو شركة متخصصة في الزراعة أو العقارات أن تنشئ صيدليات وإنما يتعين أن تكون الشركة التي تعطي الحق في فتح الصيدليات من الشركات العاملة في حقل الخدمات الطبية أو الصحية أو المجالات المرتبطة أو المتعلقة بذلك النشاط، وهو ما يحققه اشتراط أن يكون من بين أغراض الشركة إنشاء صيدليات لأن هذا الغرض لن يرد في عقد التأسيس أو النظام الأساسي للشركة إلا إذا كان متوافقاً مع سائر أغراض الشركة.

وتأكيداً لالتزام شركات المساهمة العامة بالعمل وفقاً لتخطيط مسبق يراعى فيه عدد الصيدليات التي يسمح لها بفتحها والتوزيع الجغرافي لهذا الصيدليات بحيث تلبي الاحتياجات الفعلية للتجمعات السكانية، رئي تنظيم الترخيص للشركات بفتح الصيدليات بأن يتم ذلك بقرار من وزير الصحة يحدد فيه عدد الصيدليات التي يرخص بها لكل شركة والأماكن التي تفتح فيها وفقاً لخطة تعدها الشركة وتعتمدها وزارة الصحة.

لذلك، فقد أعد مشروع القانون المرافق بتعديل المادة (2) من القانون رقم (28) لسنة 1996م المشار إليه ليصبح نصها بعد التعديل على الوجه الآتي: “لا يجوز فتح صيدلية خاصة إلا بعد الحصول على ترخيص من وزارة الصحة، كما لا يجوز بعد تاريخ العمل بهذا القانون الترخيص بفتح الصيدليات إلا للصيادلة الكويتيين المرخص لهم بمزاولة المهنة أو المستشفيات الخاصة أو الجمعيات التعاونية أو شركات المساهمة العامة التي من بين أغراضها إنشاء صيدليات، ولا يرخص للصيدلي أو الجمعية بأكثر من صيدلية واحدة. كما لا يجوز أن يكون للصيدلية فرع أو أكثر في أي مكان، ومع ذلك يجوز لوزير الصحة منح الجمعية التعاونية التي يمتد نشاطها لأكثر من منطقة سكنية ترخيصاً في فتح صيدلية واحدة أو فرع لها في كل منطقة، أما بالنسبة إلى شركات المساهمة فيحدد بقرار من وزير الصحة عدد الصيدليات التي يرخص بها لكل شركة والأماكن التي تفتح فيها وذلك وفقاً لخطة تعدها الشركة وتعتمدها وزارة الصحة”.

وفيما عدا ذلك استبقى المشروع باقي أحكام المادة (2) وباقي أحكام القانون رقم 28/1996 وعلى ما هي عليه استقرار للأوضاع ومنعاً لأية زعزعة في هذا المجال الحيوي.