السيد/ رئيس مجلس الأمة                                  المحترم

تحية طيبة… وبعد،،

نتقدم بالاقتراح بقانون المرفق بتعديل عنوان وبعض أحكام القانون رقم (28) لسنة 2008م في شأن إنشاء صندوق لمعالجة أوضاع المواطنين المتعثرين في سداد القروض الاستهلاكية والمقسطة تجاه البنوك وشركات الاستثمار، مشفوعاً بمذكرته الإيضاحية، برجاء التفضل بعرضه على مجلس الأمة الموقر، مع إعطائه صفة الاستعجال.

مع خالص التحية،،،

مقدمو الاقتراح

أحمد عبدالعزيز السعدون     د. حسـن عبدالله جوهـر

 مسـلـم محـــمـد البــــراك     مــرزوق فالـــح الحـبيني

اقتراح بقانون

بتعديل عنوان وبعض أحكام القانون

رقم (28) لسنة 2008م في شأن إنشاء صندوق لمعالجة أوضاع المواطنين المتعثرين في سداد القروض الاستهلاكية والمقسطة

تجاه البنوك وشركات الاستثمار

– بعد الإطلاع على الدستور،

– وعلى قانون الشركات التجارية الصادر بالقانون رقم (15) لسنة 1960م والقوانين المعدلة له،

– وعلـى قانون الجزاء الصادر بالقانون رقم (16) لسنة 1960م والقوانين المعدلة له،

– وعلى قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية الصادر بالقانون رقم (17) لسنة 1960م والقوانين المعدلة له،

– وعلى القانون رقم (30) لسنة 1964م بإنشاء ديوان المحاسبة والقوانين المعدلة له،

– وعلى القانون رقم (32) لسنة 1968م في شأن النقد وبنك الكويت المركزي وتنظيم المهنة المصرفية والقوانين المعدلة له،

– وعلى المرسوم بالقانون رقم (31) لسنة 1978م بقواعد إعداد الميزانيات العامة والرقابة على تنفيذها والحساب الختامي والقوانين المعدلة له،

– وعلى قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالمرسوم بالقانون رقم (38) لسنة 1980م والقوانين المعدلة له،

– وعلى القانون المدني الصادر بالمرسوم بالقانون رقم (67) لسنة 1980م والقوانين المعدلة له،

– وعلى قانون التجارة الصادر بالمرسوم بالقانون رقم (68) لسنة 1980م والقوانين المعدلة له،

– وعلى المرسوم بالقانون رقم (23) لسنة 1990م بشأن تنظيم القضاء والقوانين المعدلة له،

– وعلى القانون رقم (1) لسنة 1993م في شأن حماية المال العام والقوانين المعدلة له،

– وعلى القانون رقم (2) لسنة 2001م في شأن إنشاء نظام لتجميع المعلومات والبيانات الخاصة بالقروض الاستهلاكية والتسهيلات الائتمانية المرتبطة بعمليات البيع بالتقسيط،

– وعلى القانون رقم (28) لسنة 2008م في شأن إنشاء صندوق لمعالجة أوضاع المواطنين المتعثرين في سداد القروض الاستهلاكية والمقسطة تجاه البنوك وشركات الاستثمار،

وافق مجلس الأمة على القانون الآتي نصه وقد صدقنا عليه وأصدرناه.

(المادة الأولى)

يستبدل بعنوان القانون رقم (28) لسنة 2008م المشار إليه العنوان التالي:

قانون رقم (28) لسنة 2008م في شأن إنشاء صندوق لمعالجة أوضاع المواطنين المتعثرين في سداد القروض الاستهلاكية والمقسطة تجاه البنوك وشركات الاستثمار وتنظيم منح هذه القروض.

(المادة الثانية)

تستبدل بنصوص البند (1) فقرة ثانية، والبنود (2) و (5ب) و (6) و (9) من المادة (1) وبنص المادتين (2) و (3 فقرة أولى) وبنص المادة (4) البندين (1) و (2) وبنصوص المواد (6) و (7) و (8) و (9) و (12) من القانون رقم (28) لسنة 2008م المشار إليه النصوص التالية:

مادة (1) بند (1) فقرة ثانية: أن يكون الوضع المالي للعميل قد أثقل بأعباء والتزامات شهرية قد ترتبت عليه لأي جهة، بما أدى إلي عدم قدرته على مواجهة التزاماته الشهرية تجاه أي جهات دائنة في ضوء تعريف الوضع المالي للعميل المتعثر وفقاً لأحكام المادتين (9) و (9 مكرراً) من هذا القانون.

مادة (1) بند (2): المديونية المتعثرة: هي الرصيد القائم للقروض الاستهلاكية والقروض المقسطة أو كليهما وفقـاً لأحكام هذا القانون والتي حصل عليها العميل المتعثر من الجهات الدائنة.

مادة (1) بند (5) (ب): إجمالي الالتزامات الشهرية المستحقة في ذمة العميل المتعثر لكافة الجهات الدائنة، بالإضافة إلى ما قد يكون على العميل من التزامات مالية شهرية تتعلق بنفقة أو بأحكام قضائية واجبة النفاذ، وأي أقساط تجاه بنك التسليف والادخار والمؤسسة العامة للرعاية السكنية والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية أو أي أقساط مستحقة لأي من الجهات الحكومية أو مقابل سلع اشتراها أو لقاء خدمات حصل عليها  العميل من الشركات والمؤسسات التجارية الخاضعة لرقابة وزارة التجارة والصناعة، والتي تقوم بمنح تسهيلات ائتمانية عن طريق البيع بالتقسيط للسلع أو تقديم خدمات بأثمان مقسطة أو أي بيوع آجلة.

مادة (1) بند (6) قرض الصندوق: يتمثل في المبلغ الذي يحصل عليه العميل المتعثر من الصندوق، وذلك لاستخدامه في سداد كل مديونيته أو جزء منها لدى الجهـات الدائنة، والذي سيتم تسديده للصندوق على أقساط شهرية بدون فائدة خلال فترة سداد المديونيات القائمة قبل الجهات الدائنة، أو بعد سداد المديونيات القائمة قبل هذه الجهات وفقاً للأوضاع المالية للعميل المتعثر وفقاً لأحكام المادة (9) مكرراً من هذا القانون.

مادة (1) بند (9) تسوية المديونية المتعثرة: هي الجدولة المقترحة لمديونية العميل المتعثر من قبل البنك المدير، في ضوء الوضع المالي للعميل المتعثر، والتي يتم بموجبها تحديد مقدار ومدة القرض الذي يقدمه الصندوق بدون فائدة بما يؤدي إلى معالجة أوضاع العميل المتعثر وفقاً لأحكام المادة (9) مكرراً من هذا القانون.

مادة (2): ينشأ صندوق تكون تبعيته وإدارته لوزارة المالية لمعالجة أوضاع مديونيات المواطنين المتعثرين في تسديد القروض الاستهلاكية والقروض المقسطة الممنوحة لهم من الجهات الدائنة، والثابتة بدفاتر وسجلات الجهات المذكورة في تاريخ العمل بهذه المادة، وذلك وفقاً لأحكام المادة (9) مكرراً من هذا القانون.

ويمول هذا الصندوق من الاحتياطي العام للدولة.

مادة (3) (فقرة أولى): تنشأ لجان لإقرار التسويات المقترحة لمعالجة المديونيات المتعثرة وفقاً لأحكام المادة (9) مكرراً من هذا القانون، ويصدر قرار من مجلس الوزراء بتشكيل هذه اللجان.

مادة (4) البندان (1) و (2):

  1. تلقي التسويات المقترحة لمعالجة مديونيات العملاء المتعثرين من البنوك المديرة ودراستها وفقاً للمعايير والضوابط المقررة بشأن الاستفادة من الصندوق بالنسبة لكل حالة، وإصدار القرارات بشأن التسويات الشاملة المقترحة لمعالجة سداد العملاء المتعثرين لمديونياتهم وفقاً لأحكام المادة (9) مكرراً من هذا القانون.
  2. أعداد قوائم بأسماء العملاء المتعثرين تتضمن كافة البيانات المتعلقة بكل منهم وقيمة قرض الصندوق الذي سيتم استخدامه في السداد لكل أو جزء من مديونية العميل المتعثر تجاه الجهات الدائنة، وفقاً لأحكام المادة (9) مكرراً من هذا القانون.

مادة (6): إذا جاوزت قيمة أي قرض استهلاكي أو قرض مقسط أو كليهما تم منحه لأي عميل الحد الأقصى الذي يستحقه وفقاً للمعايير والقواعد الواردة في القرارات والتعليمات الصادرة من بنك الكويت المركزي أو الصادرة من أي جهة رسمية مختصة، أسقطت الفوائد أو العوائد المستحقة على الزيادة التي منحت فوق الحد الأقصى للقرض اعتباراً من تاريخ منح هذه الزيادة، واعتبر ما تم تحصيله من فوائد أو عوائد عنها قبل العمل بهذه المادة دفعات نقدية تخصم من رصيد القرض لصالح العميل، فأن ترتب على ذلك وجود فائض بعد تسديد كامل رصيد القرض أعيد هذا الفائض للعميل.

مادة (7): أذا جاوزت فترة سداد القرض الاستهلاكي أو القرض المقسط أو كليهما الفترة القصوى المحددة لتقسيط قيمة القرض وفقاً للمعايير والقواعد الواردة في القرارات والتعليمات الصادرة من بنك الكويت المركزي أو الصادرة من أي جهة رسمية مختصة، أو تمت زيادة فترة سدادها بسبب زيادة الأعباء المالية بعد إبرام العقد، خفضت فترة السداد إلى الفترة المحددة لتقسيط قيمة القرض الاستهلاكي أو القرض المقسط أو كليهما بحسب الأحوال، بشرط أن تبقى قيمة القسط الشهري بما لا يجاوز قيمته عند إبرام العقد، فإن جاوزت ذلك أسقطت الزيادة في القسط الشهري من رصيد القرض.

مادة (8): إذا تمت زيادة الأعباء المالية على القرض الاستهلاكي أو القرض المقسط أو كليهما عما كانت عليه وقت إبرام عقد القرض، أسقطت هذه الزيادة واعتبر ما تم تحصيله منها قبل العمل بهذه المادة دفعات نقدية تخصم من رصيد القرض لصالح العميل، فأن ترتب على ذلك وجود فائض بعد تسديد كامل رصيد القرض أعيد هذا الفائض للعميل.

مادة (9): مع مراعاة أحكام البند (5) من المادة (1) وأحكام المواد (6) و (7) و (8) من هذا القانون، تعاد جدولة أقساط أرصدة جميع القروض الاستهلاكية وأرصدة جميع القروض المقسطة أو كليهما، بحيث لا يزيد القسط الشهري بعــد العمل بهذه المادة على ثلاثين في المائة (30%) من الدخل الشهري للعميل ولفترة لا تزيد على الفترة الباقية لسداد القرض الاستهلاكي أو القرض المقسط أو كليهما عما كانت عليه عند إبرام العقد بحسب الأحوال.

مادة (12): تقوم الجهات الدائنة، عقب إبرام التسوية، بالتنازل عن أي دعاوى قضائية متداولة تكون قد أقامتها تجاه العملاء المتعثرين، وذلك على النحو الذي يرد بيانه باللائحة التنفيذية.

(المادة الثالثة)

تضاف إلى القانون رقم (28) لسنة 2008م المشار إليه بعد المادة (9) منه ثلاث مواد جديدة بأرقام (9 مكرراً) و (9 مكرراً أ) و (9 مكرراً ب)، كما تضاف إليه بعد المادة (14) منه مادة جديدة برقم (14 مكرراً) نصها جميعاً كالآتي:

مادة (9 مكرراً): إذا تبين عدم قدرة العميل على الوفاء بسداد القرض الاستهلاكي أو القرض المقسط أو كليهما وفقاً لأحكام المادة (9) من هذا القانون تولى الصندوق منح العميل قرضاً حسناً بدون فوائد يسدد للجهات الدائنة لتخفيض قيمة القرض إلى الحد الذي يمكن معه تسديد رصيد القرض مستبعدة من هذا الرصيد المخصصات المتوفرة مقابله لدى الجهات الدائنة والبدء في الوقت ذاته بتسديد القرض الحسن على دفعات شهرية لا تتعدى في مجموعها ثلاثين في المائة (30%) من دخله الشهري وذلك بتسديد عشرين في المائة (20%) شهرياً من الدخل الشهري للجهات الدائنة خـلال فترة السداد المقررة للقرض الاستهلاكي أو القرض المقسط عند إبرام العقد أو كليهما بحسب الأحوال مع تسديد عشرة في المائة (10%) شهرياً في الوقت ذاته من الدخل الشهري للعميل كقسط لسداد قيمة القرض الحسن.

وبعد الانتهاء من سداد كامل رصيد القرض للجهات الدائنة وفقاً لإحكام الفقرة السابقة يكون قسط سداد القرض الحسن ثلاثين في المائة (30%) من الدخل الشهري للعميل حتى نهاية سداد قيمة هذا القرض.

مادة (9 مكرراً أ): يتولى البنك المدير، بالتنسيق مع البنوك وشركات الاستثمار الخاضعة لرقابة بنك الكويت المركزي، والجهات الدائنة الأخرى، التحقق من صحة البيانات والمعلومات المتعلقة بالعميل المتعثر.

مادة (9 مكرراً ب): تقوم البنوك المديرة بإبرام عقود التسوية مع العملاء المتعثرين وفقاً لأحكام هذا القانون ومن ثم إخطار اللجنة بإتمام ذلك وتكون عقود التسوية المبرمة مع العملاء موثقة من وزارة العدل ومشمولة بالصيغة التنفيذية.

كما تقوم البنوك المديرة بتسديد ما يخصها ويخص الجهات الدائنة من المبالغ المستلمة من الصندوق بالنسبة لكل عميل متعثر، وذلك وفقاً لما تتضمنه التسوية المقررة، ومتابعة تخفيض مديونية العميل المتعثر بالمبالغ المسددة.

وتتولى البنوك المديرة تحصيل الأقساط الشهرية لسداد القروض المقدمة من الصندوق وذلك باستقطاع قيمتها من الدخل الشهري للعميل وفقاً لأحكام المادة (9) مكرراً من هذا القانون، ويتم إضافة قيمة تلك الإقساط الشهرية إلى حساب الصندوق.

مادة (14 مكرراً): لا يجوز بعد العمل بهذه المادة لأي جهة من الجهات المخاطبة بأحكام المادة الأولى من القانون رقم (2) لسنة 2001م المشار إليه أن تجاوز قيمة القروض الاستهلاكية والقروض المقسطة أو كليهما التي تقدمها للعميل بما في ذلك ما هو مقدم إليه من هذه القروض من جهات أخرى بما يزيد على الحد الأقصى الذي يحدده بنك الكويت المركزي، ولا أن يجاوز القسط الشهري المستحق على العميل عن القروض الممنوحة له من جميع الجهات المشار إليها ثلاثين في المائة (30%) من دخله الشهري مستبعدة منه ما عليه من التزامات وفقاً لأحكام المادة (1) بند (5) (ب) من هذا القانون، وأن لا تجاوز فترة السداد التي يحددها بنك الكويت المركزي.

وتفرض على الجهة التي تقدم أي قرض بالمخالفة لأي من الشروط الواردة في الفقرة السابقة غرامة تعادل ضعف القرض الممنوح للعميل من قبلها، ويرد إليها من هذه الغرامة ما يعادل رصيد القرض الممنوح منهـا للعميل بالمخالفة لأحكام الفقرة السابقة بحيث يعتبر ذلك تسديداً لهذا الرصيد.

وفي جميع الأحوال لا يجوز اتخاذ أي إجراءات قضائية جزائية بما في ذلك المنع من السفر بحق أي عميل يمنح بعد العمل بهذه المادة أي قرض استهلاكي أو قرض مقسط أو كليهما ويتعثر في الوفاء بالتزاماته.

ويسري حكم الفقرة السابقة على كفيل العميل وكفيل كفيله، إن وجدا.

(المادة الرابعة)

تلغى الفقرة الثانية من المادة (5) من القانون رقم (28) لسنة 2008م المشار إليه، كما يلغى كل حكم يتعارض مع هذا القانون.

(المادة الخامسة)

على رئيس مجلس الوزراء والوزراء ـ كل في ما يخصه ـ تنفيذ هذا القانون.

أمير الكويت

 صباح الأحمد الصباح

 

 

 

المذكرة الإيضاحية للاقتراح بقانون

بتعديل عنوان وبعض أحكام القانون

رقم (28) لسنة 2008م في شأن إنشاء صندوق لمعالجة أوضاع المواطنين المتعثرين في سداد القروض الاستهلاكية والمقسطة

تجاه البنوك وشركات الاستثمار

لم يكن من المقبول تجاهل حقيقة أن قضية القروض الاستهلاكية والقروض المقسطة إنما هي قضية شائكة أصابت بتأثيرها شريحة واسعة من المواطنين.

ولقد كشفت الأرقام الرسمية حقيقة حجم هذه المشكلة كما كشفت مقدار التهاون في الالتزام بمتابعة تطبيق القوانين وتنفيذها من قبل الجهات الرسمية المنوط بها ذلك وعلى وجه الخصوص وزارة التجارة والصناعة وبنك الكويت المركزي علاوة على ما تفرضه الجهات التي تقدم هذه القروض فيما يشبه عقود الإذعان من أعباء مالية على المقترضين جاوزت في بعض الأحيان كل ما يمكن تصوره من ربا فاحش يجاوز ضعف الدين وتحت مسميات مختلفة مثل الفوائد والعوائد، مما أوقع العديد من المقترضين في دائرة العجز عن الوفاء، وما سيوقع بدون شك الكثيرين غيرهم في العجز ذاته، كل ذلك في ظل غياب رقابة فعالة، باستثناء ما قام به بنك الكويت المركزي في وقت متأخر.

وإذا كانت الحكومة قد أدركت بعد تردد أن هناك مشكلة متنامية بشكل متسارع وتقدمت بمشروع قانون بإنشاء صندوق لمعالجة أوضاع المتعثرين في سداد القروض الاستهلاكية والمقسطة تجاه البنوك وشركات الاستثمار وصدر على إثره القانون رقم (28) لسنة 2008م، فان هذا القانون لا يعالج بالصيغة التي صدر بها إلا جزءً من المشكلة ويترك احتمال تداعياتها وهو أمر واقع لا محالة بدون حل، بل أن التعديل الذي أدخلته اللجنة المالية والاقتصادية على القانون في البند (5) (ب) من المادة (1) المتعلق بتعريف الوضع المالي للعميل المتعثر، دون إبداء الأسباب، وذلك بإلغائها ما ورد في هذا البند من حق العميل المتعثر في خصم الالتزامات الشهرية المستحقة عليه مقابل سلع وخدمات اشتراها العميل من المؤسسات التجارية الخاضعة لرقابة وزارة التجارة والصناعة التي تقوم بمنح تسهيلات ائتمانية عن طريق البيع بالتقسيط للسلع أو تقديم خدمات ائتمان مقسطة أو أي بيوع آجلة، مما سيرتب على هؤلاء العملاء التزامات إضافية ستؤدى بالضرورة إلى تخفيض نسبة الخمسين في المائة (50%) من دخولهم الشهرية التي يفترض أن يحتفظوا بها بمقدار هذا الالتزام أياً كانت نسبته، وذلك على الرغم من ورود هذا النص في مشروع القانون المقدم من الحكومة كما ورد بالمثل في اقتراحي قانون من الاقتراحات بقوانين المقدمة من بعض الأعضاء، كما أن التعديل الآخر الذي أدخلته اللجنة على المادة (12) من مشروع القانون المقدم من الحكومة كما أنه وبمثل نص هذه المادة جاءت كذلك المادة الخامسة عشرة من اقتراحين بقانونين من الاقتراحات بقوانين المقدمة من بعض الأعضاء حيث جاء نص المادة (12) من مشروع القانون المقدم من الحكومة كما يلي:

“تقوم الجهات الدائنة، عقب إبرام التسوية، بالتنازل عن أي دعاوى قضائية متداولة تكون قد أقامتها تجاه العملاء المتعثرين، وذلك على النحو الذي يرد بيانه باللائحة التنفيذية”.

ولم يتبين أن الحكومة أو أي من الأعضاء قد تقدم بأي تعديل على هذه المادة، غير أنه قد وردت ملاحظات اتحاد مصارف الكويت بشأن مشروع القانون وذلك في هامش الصفحة (26) من الجدول المقارن المرفق بتقرير اللجنة، وتتضمن تعديل النص ليشمل التنازل كل من الجهة الدائنة والعميل المتعثر ثم ما ورد في عمود “ما انتهت إليه اللجنة” في الصفحة ذاتها من نص كما يلي:

مادة (12) تقوم الجهات الدائنة والعملاء المتعثرين عند إبرام التسوية، بالتنازل عن أي دعاوى قضائية متداولة، وذلك على النحو الذي يرد بيانه في اللائحة التنفيذية.

بل أن اللجنة المالية والاقتصادية قد ذهبت في الصحيفة (7) بند (6) من تقريرها الثاني بتاريخ 24/6/2008 إلى أبعد مما ورد في هذا النص حيث أضافت ما يلي:

“كما يتم إلغاء كافة الأحكام القضائية النهائية الصادرة ولم تنفذ حتى تاريخ إبرام عقد التسوية وإعادة جدولتها وإدراجها في التسويات التي تدرسها اللجان”.

وهذا التعديل قد يضع العملاء الذين رفعوا دعاوى على الجهات الدائنة خاصة إذا كانت هذه الدعاوى تتعلق بأعباء مالية بسبب (الفوائد أو العوائد) على القرض الاستهلاكي أو القرض المقسط وتكون قيامها بمثل تلك المبالغ التي صدر فيها حكم محكمة التمييز لصالح احد العملاء والذي سترد إليه الإشارة لاحقاً، أمام أحد خيارين:

إما التخلي عن هذه الدعاوى مما يعنى الاعتراف للجهات الدائنة بحقها في هذه الأعباء المالية وقد تفوق مبالغ هذه الأعباء المالية قيمة ما يمكن أن يحصل عليه العميل المتعثر من دعم من الصندوق، أو أن يحرم العميل المتعثر من الاستفادة من الصندوق وفى كلتا الحالتين فان في هذا الأمر انحيازاً لصالح الجهات الدائنة ضد العميل المتعثر، كما أن الفترة المتاحة أمام هؤلاء العملاء هي فترة محددة  بستة شهور، وعلاوة على كل ما سلف فليس هناك ما يمنع الجهات الدائنة من الاستمرار في فرض هذه الأعباء مستقبلا بل ربما يستمر ما يطلقون عليه (البالون) بسبب عدم اشتراط الالتزام بفترة السداد المقررة عند إبرام العقد، مما يؤدى إلى أن تمتد فترة سداد الدين وارتهان مستقبل هؤلاء العملاء المتعثرين لسنوات طويلة قادمة.

ومن أجل التصدي للمشكلة ومعالجتها بالكامل وفقاً لمبادئ يأتي في مقدمتها بالإضافة إلى أمور أخرى تعديل كل من نص البند (5) (ب) من المادة (1) ونص المادة (12) من القانون إلى الصيغة التي ورد بها في مشروع القانون المقدم من الحكومة، وتحميل الجهات الدائنة المخالفة نتيجة مخالفاتها خاصة في ضوء الحكم الصادر من محكمة التمييز بجلسة 27 من ذي الحجة 1428هـ الموافق 6 من يناير 2008م والذي تبين منه أن قرضاً بقيمة سبعين ألف دينار كويتي (70000 د.ك) تضخم حتى بلغ مائتين وستة وخمسين ألفاً وأربعمائة واثنين وثمانين ديناراً كويتياً ومائتين وأربعين فلساً (240/256482 د.ك)، والحكم بإعادته إلى ما يتفق وأحكام العقد المبرم وبمبلغ إجمالي مقداره مائة وستة وأربعون ألفاً وخمسمائة وواحد وستون ديناراً كويتياً ومائتان وثمانون فلساً (280/146.561 د.ك) بما في ذلك تكلفة التأمين.

وتأتي بعد ذلك مساهمة الدولة بشكل أشمل مما ورد في القانون رقم (28)    لسنة 2008م المشار إليه، وذلك من أجل منع تداعيات المشكلة، وتحقيق ما تسعى إليه الدولة من  المحافظة في الوقت ذاته على العيش الكريم للمواطنين وأسرهم الذين أثقلتهم هذه الديون، مع العمل على تنظيم منح هذه القروض مستقبلاً من خلال نصوص واضحة تستهدف عدم تكرار هذه المأساة.

 وفي سبيل كل ذلك أعد هذا الاقتراح بقانون متضمناً في مادته الأولى تعديل عنوان وبعض أحكام القانون المشار إليه بإنشاء صندوق لمعالجة أوضاع المواطنين المتعثرين في سداد القروض الاستهلاكية والمقسطة تجاه البنوك وشركات الاستثمار ليشمل موضوع تنظيم منح هذه القروض مستقبلاً.

وتضمنت المادة الثانية من الاقتراح بقانون تعديلات على نصوص البند (1) فقرة ثانية، والبنود (2) و( 5ب) و (6) و (9) من المادة (1) وعلى نص المادتين (2) و (3 فقرة أولى) وعلى نص المادة (4) البندين (1) و (2) من القانون رقم (28) لسنة 2008م استلزمتها تعديلات أخرى على القانون ذاته ومن ذلك تعديل نصوص المواد (6) و (7) و (8) و (9) و (12) منه علاوة على إضافة مواد جديدة إليه وبخاصة إضافة المادة (9 مكرراً).

ونصت المادة ذاتها على أن تستبدل بنصوص المواد (6) و (7) و (8) و (9) و (12) من القانون رقم (28) لسنة 2008م نصوص جديدة جاء من بين ما استهدفته تحميل الجهات الدائنة نتائج ما ارتكبته من مخالفات للقرارات والتعليمات الصادرة من بنك الكويت المركزي أو الصادرة من أي جهة رسمية مختصة، إذ نصت المادة (6) المعدلة على أنه إذا جاوزت قيمة أي قرض استهلاكي أو قرض مقسط أو كليهما تم منحه لأي عميل الحد الأقصى الذي يستحقه وفقاً للمعايير والقواعد الواردة في القرارات والتعليمات الصادرة من بنك الكويت المركزي أو الصادرة من أي جهة رسمية مختصة، أسقطت الفوائد أو العوائد المستحقة على الزيادة التي منحت فوق الحد الأقصى للقرض اعتباراً من تاريخ منح هذه الزيادة، مع اعتبار  ما تم تحصيله من فوائد أو عوائد عنها قبل العمل بهذه المادة دفعات نقدية تخصم من رصيد القرض لصالح العميل، فان ترتب على خصم هذه الدفعات من رصيد القرض لصالح العميل وجود فائض بعد تسديد كامل رصيد القرض، أعيد هذا الفائض للعميل.

ومن المخالفات التي ارتكبتها الجهات الدائنة زيادة فترة سداد القرض، ولتحميل الجهات الدائنة المخالفة مسؤولية ذلك فقد نصت المادة (7) في صيغتها المعدلة على أنه إذا جاوزت فترة سداد القرض الاستهلاكي أو القرض المقسط أو كليهما الفترة القصوى المحددة لتقسيط قيمة القرض وفقاً للمعايير والقواعد الواردة في القرارات والتعليمات الصادرة من بنك الكويت المركزي أو الصادرة من أي جهة رسمية مختصـة، أو تمت زيادة فترة سدادها بسبب زيادة الأعباء المالية (الفوائد أو العوائد) بعد إبرام العقد، خفضت فترة السداد إلى الفترة المحددة لتقسيط قيمة القرض الاستهلاكي أو القرض المقسط أو كليهما بحسب الأحوال، بشرط أن تبقى قيمة القسط الشهري بما لا يجاوز قيمته عند إبرام العقد، فإن جاوزت ذلك أسقطت الزيادة في القسط الشهري من رصيد القرض.

وعالجت المادة (8) وضعاً قريباً لما ورد في المادة (7) حيث نصت المادة (8) على أنه إذا تمت زيادة الأعباء المالية (الفوائد أو العوائد ) على القرض الاستهلاكي أو القرض المقسط أو كليهما عما كانت عليه وقت إبرام عقد القرض، أسقطت هذه الزيادة واعتبر ما تم تحصيله منها قبل العمل بهذه المادة دفعات نقدية تخصم من رصيد القرض لصالح العميل، على أنه إذا  ترتب على ذلك وجود فائض بعد تسديد كامل رصيد القرض أعيد هذا الفائض للعميل.

ومن أجل المحافظة على العيش الكريم للمواطنين وأسرهم الذين أثقلوا بكل هذه الأعباء خاصة في ظل تضخم تصاعد ليصل إلى أرقام قياسية، وعلاوة على ما سبق بيانه من أسباب، فقد نصت المادة (9) بنصها المعدل على إعادة جدولة أرصدة جميع القروض الاستهلاكية وأرصدة جميع القروض المقسطة أو كليهما، بحيث لا يزيد القسط الشهري بعد العمل بهذه المادة على ثلاثين في المائة (30%) من الدخل الشهري للعميل ولفترة لا تزيد على الفترة الباقية لسداد القرض الاستهلاكي أو القرض المقسط أو كليهما عما كانت عليه عنـد إبرام العقد بحسب الأحوال، بشرط أن تراعى في ذلك كما ورد في صدر هذه المادة أحكام البند (5) من المادة الأولى من هذا القانون الذي نص على أن الوضع المالي للعميل المتعثر يتم تحديده بمقدار الفرق بين مفردات كل من (أ) و (ب) من البند (5)، وكذلك أحكام المواد (6) و (7) و (8) من القانون ذاته.

أما المادة (12) فقد تم تعديلها بالعودة إلى النص الذي سبق أن ورد في مشروع القانون المقدم من الحكومة على النحو التالي:

“تقوم الجهات الدائنة، عقب إبرام التسوية، بالتنازل عن أي دعاوى قضائية متداولة تكون قد أقامتها تجاه العملاء المتعثرين، وذلك على النحو الذي يرد بيانه باللائحة التنفيذية”.

وتضمنت المادة الثالثة من الاقتراح بقانون إضافة ثلاث مواد جديدة إلى القانون رقم (28) لسنة 2008م تأتي بعد المادة (9) منه بأرقام (9 مكرراً) و (9 مكرراً أ) و (9 مكرراً ب)، كما تضاف إليه بعد المادة (14) منه مادة جديدة برقم (14 مكرراً) تأتي بعد المادة (14) من القانون ذاته.

وعرفت المادة (9 مكرراً) المضافة إلى القانون العميل المتعثر دون ترك أي مجال لأي سلطة تقديرية في شأنه، حيث نصت هذه المادة على أنه إذا تبين عدم قدرة العميل على الوفاء بسداد القرض الاستهلاكي أو القرض المقسط أو كليهما وفقاً لأحكام المادة (9) من هذا القانون تولى الصندوق منح العميل قرضاً حسناً بدون فوائد يسدد للجهات الدائنة لتخفيض قيمة القرض إلى الحد الذي يمكن معه تسديد رصيد القرض مستبعدة من هذا الرصيد المخصصات المتوفرة مقابله لدى الجهات الدائنة والبدء في الوقت ذاته بتسديد القرض الحسن على دفعات شهرية لا تتعدى في مجموعها ثلاثين في المائة (30%) من دخله الشهري وذلك بتسديد عشرين في المائة (20%) شهرياً من الدخل الشهري للعميل للجهات الدائنة خلال فترة السداد المقررة للقرض الاستهلاكي أو القرض المقسط عند إبرام العقد أو كليهما بحسب الأحوال مع تسديد عشرة في المائة (10%) شهرياً في الوقت ذاته من الدخـل الشهري للعميل كقسط لسداد قيمة القرض الحسن.

ونصت هذه المادة كذلك على أنه بعد الانتهاء من سداد كامل رصيد القرض للجهات الدائنة وفقاً لأحكام الفقرة السابقة يكون قسط سداد القرض الحسن ثلاثين في المائة (30%) من الدخل الشهري للعميل حتى نهاية سداد قيمة هذا القرض.

أما المادتان (9 مكرراً ) و (9 مكرراً ب) فقد استوجب الأمر إضافتهما متضمنتين أحكاماً وردت في المادتين (6) و (9) من القانون رقم (28) لسنة 2008م قبل أن يستبدل بنصوصهما نصوصاً أخرى.

وتضمنت المادة (14) مكرراً المضافة إلى القانون تنظيم منح القروض الاستهلاكية والقروض المقسطة حيث نصت على أنه لا يجوز بعد العمل بهذه المادة لأي جهة من الجهات المخاطبة بأحكام المادة الأولى من القانون رقم (2) لسنة 2001م أن تجاوز قيمة القروض الاستهلاكية والقروض المقسطة أو كليهما التي تقدمها للعميل بما في ذلك ما هو مقدم إليه من هذه القروض مـن جهات أخرى ما يزيد على الحد الأقصى الذي يحدده بنك الكويت المركزي، ولا أن يجاوز القسط الشهري المستحق على العميل عن هذه القروض الممنوحة له من جميع الجهات المشار إليها ثلاثين في المائة (30%) من دخله الشهري مستبعدة منه ما عليه من التزامات وفقاً لأحكام المادة الأولى بند (5) (ب) من هذا القانون، ولا أن تجاوز فترة السداد الفترات التي يحددها بنك الكويت المركزي.

وفرضت الفقرة الثانية من المادة ذاتها على الجهة التي تقدم أي قرض بالمخالفة لأي من الشروط الواردة في الفقرة السابقة غرامة تعادل ضعف القرض الممنوح للعميل من قبلها، ونصت على أن يرد إلى هذه الجهة  من هذه الغرامة المفروضة ما يعادل رصيد القرض الممنوح منها للعميل بالمخالفة لأحكام الفقرة السابقة بحيث يعتبر ذلك تسديداً لهذا القرض.

أما الفقرة الثالثة من هذه المادة فقد نصت على انه في جميع الأحوال لا يجوز اتخاذ أي إجراءات قضائية جزائية بما في ذلك المنع من السفر بحق أي عميل يمنح بعد العمل بهذا القانون أي قرض استهلاكي أو قرض مقسط أو كليهما ويتعثر في الوفاء بالتزاماته.

ولما كانت بعض هذه القروض تمنح للعميل بعد أن يقدم كفيلاً وأحياناً بعد أن يقدم كفيلاً لهذا الكفيل فقد نصت الفقرة الأخيرة من هذه المادة على أن يسري حكم الفقرة السابقة على كفيل العميل أو كفيل كفيله، إن وجدا.

ونصت المادة الرابعة من الاقتراح بقانون على إلغاء الفقرة الثانية من المادة (5) من القانون رقم (28) لسنة 2008م، كما نصت علـى أن يلغى كل حكم يتعارض مع هذا القانون.