السيد/ رئيس مجلس الأمة                                  المحترم

تحية طيبة … وبعد،،

نتقدم بالاقتراح بقانون المرفق بتعديل الفقرة الأولى من المادة (109) من قانون الجزاء رقم (16) لسنة 1960م، مشفوعاً بمذكرته الإيضاحية، برجاء التفضل بعرضه على مجلس الأمة الموقر، مع إعطائه صفة الاستعجال.

مع خالص التحية،،،

مقدمو الاقتراح

د. حسـن عبدالله جوهــر     علي فهد الراشـــد

 حسـين عـلي القـــلاف

اقتراح بقانون

بتعديل الفقرة الأولى من المادة (109) من قانون الجزاء رقم (16) لسنة 1960م

– بعد الإطلاع على الدستور،

– وعلى القانون رقم (16) لسنة 1960م بإصدار قانون الجزاء والقوانين المعدلة له،

– وعلى القانون رقم (17) لسنة 1960م بإصدار قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية والقوانين المعدلة له،

وافق مجلس الأمة على القانون الآتي نصه وقد صدقنا عليه وأصدرناه.

(مادة أولى)

يستبدل بنص الفقرة الأولى من المادة (109) من قانون الجزاء رقم (19) لسنة 1960م المشار إليه النص التالي:

“يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على عشر سنوات وبغرامة مالية لا تجاوز خمسين ألف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من خرّب أو أتلف أو دنّس مكاناً معداً لإقامة شعائر دينية، أو انتهك حرمته، أو أتى بأية وسيلة، داخله أو خارجه، عملاً يخل بالاحترام الواجب لهذا الدين أو للقائمين بشعائره بترويعهم أو تهديدهم، وكان عالماً بدلالة فعله”.

(مادة ثانية)

على رئيس مجلس الوزراء والوزراء ـ كل في ما يخصه ـ تنفيذ هذا القانون.

أمير الكويت

 صباح الأحمد الصباح

المذكرة الإيضاحية للاقتراح بقانون

بتعديل الفقرة الأولى من المادة (109) من قانون الجزاء رقم (16) لسنة 1960م

قال تعالى: “ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه وسعى في خرابها أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم”. صدق الله العظيم (سورة البقرة 114).

أولى الدين الإسلامي المقدس حرمة ليس لها نظير لأماكن العبادة، وسميت حرمة كأدق تعبير يعكس خطورة انتهاكها أو التطاول عليها، ذلك أن المساجد هي بيوت الله جلت عظمته وتقدست أسماؤه وصفاته.

وقد حرص الشارع المقدس على إحياء دور العبادة، فأجزل الثواب والعطاء لمرتاديها، بل وصل الأمر إلى وجوبها وجوباً وجدانياً، حيث ورد في قول المصطفى (ص) أن لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد، وقال (ص) في فضل صلاة الجماعة أنها أفضل من الصلاة المنفردة، وكان ذلك لتأمين أجواء رحاب الانقطاع إلى المعبود والتفرغ للصلاة وتلاوة القرآن والمناجاة والتضرع إليه تعالى.

كما تعد المساجد من أطهر الأماكن التي تتجلى فيها صور توثيق عرى التواصل الاجتماعي بين المؤمنين وتفقد أحوالهم تقرباً إلى الله، ومنبراً عظيماً للتوعية الدينية وإحياء الشعائر والمناسبات الإسلامية وغرس التنشئة الصالحة القائمة على فضائل الأخلاق ونشر سماحة الدين الإسلامي.

وظلت مساجد الكويت عامرة ومتنامية بتجسيد تلك الصفات الإيمانية منذ نشأة هذا البلد الكريم، وازدهرت فيه عمارة بيوت الله لأداء دورها الرسالي والاجتماعي، بل وتحولت إلى جبهة وطينة رصينة وموحدة في وجه الاحتلال والعدوان الصدامي حتى تحرر ترابنا من براثن المحتل الغاشم بفضل من الدعوات الصادقة للمؤمنين.

ومما يدعو إلى الأسف الشديد أن بعض النفوس الضعيفة وقد اشتاطت حقداً دفيناً على أجواء الصفاء والأخوة المتجذرة بين صفوف أبناء الشعب الواحد، قد سولت لها نفسها التحريض على ما يهتز له عرش الرحمن وتقشعر منه الأبدان وما قد لا يحمد عقباه من حلول الغضب الإلهي بالتطاول والتجاسر على حرمات رب العز والجلال والاعتداء على بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه، فلم تشفع سماحة الدين الحنيف بل لم يطرأ على مخيلة العقول والوجدان أن تكون مثل هذه المقدسات مرمىً لسهام الغدر والعدوان الغاشم ومحلاً للانتهاك والإتلاف والتحريض والاعتداء على جموع المصلين الآمنين، فكان لزاماً من الناحية الشرعية وإبراءً للذمة أمام خالق الكون والاستنصار لحق الباري تعالى والتبرؤ من مثل هذه الأفعال الإجرامية، وأن تستنهض كل السبل وفي مقدمتها التشريع لحماية المقدسات الدينية في بلد مسلم ومسالم يتمتع بفضل من الله بنعمة الأمن والحرية وأن تحفظ للدولة هيبتها وسيادة القانون على أرضها.

ولهذا تم تقديم الاقتراح بقانون ليكون رادعاً وسداً منيعاً في وجه من تسول نفسه المريضة التجرؤ على تعكير صفو الأمن وبث روح الشقاق بين أبناء الشعب الكريم بالتجاسر على تدنيس حرمات أماكن العبادة، فنص القانون المقترح على تعديل الفقرة الأولى من المادة (109) من قانون الجزاء رقم (16) لسنة 1960م، بهدف تشديد العقوبة على كل من يعمد إلى تخريب أو إتلاف أو تدنيس مكان معد لإقامة الشعائر الدينية، وفي مقدمتها المساجد والكنائس، أو يخل بالاحترام الواجب لهذا الدين، أو القائمين بشعائره بترويعهم أو تهديدهم بأي طريقة كانت، والعقوبة الجديدة المقترحة هي الحبس مدة لا تزيد على عشر سنوات والغرامة التي لا تجاوز خمسين ألف دينار أو إحدى هاتين العقوبتين.