السيد/ رئيس مجلس الأمة                                  المحترم

تحية طيبة… وبعد،،

نتقدم بالاقتراح بقانون المرفق في شأن إنشاء مجمع الأمل لذوي الاحتياجات الخاصة، مشفوعاً بمذكرته الإيضاحية، برجاء التفضل بعرضه على مجلس الأمة الموقر، مع إعطائه صفة الاستعجال.

مع خالص التحية،،،

مقدمو الاقتراح

د. حسـن عبدالله جوهـر     عدنان سيد عبدالصمد

 أحــــمد حاجـــي لاري     حســـين عـلي القـــلاف

اقتراح بقانون

في شأن إنشاء مجمع الأمل لذوي الاحتياجات الخاصة

– بعد الإطلاع على الدستور،

– وعلى القانون رقم (49) لسنة 1996م في شأن رعاية المعاقين،

وافق مجلس الأمة على القانون الآتي نصه وقد صدقنا عليه وأصدرناه.

(مادة أولى)

تقوم الدولة خلال خمس سنوات من تاريخ العمل بهذا القانون ببناء مجمع جديد ومتكامل وعصري باسم مجمع الأمل لذوي الاحتياجات الخاصة.

(مادة ثانية)

يضم المجمع مختلف المدارس المتخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة ومراكز التأهيل والبحث العلمي والمصحات العلاجية والمرافق الترفيهية والرياضية مثل الصالات والملاعب وكذلك المكتبات وورش العمل والمسارح المزودة بوسائل التقنية الحديثة اللازمة لمواجهة التحديات المطلوبة لسد احتياجات ومتطلبات ذوي الفئات الخاصة من مختلف الإعاقات الجسدية والذهنية والنفسية ولمختلف الفئات العمرية طبقاً للمعايير الحديثة وبأقصى طاقة استيعابية في إطار خطة شاملة للتصور المستقبلي في مجال تعليم الفئات الخاصة والتعليم النوعي في دولة الكويت على المدى الطويل لاستكمال تحقيق أهداف التنمية الشاملة والاستثمار الأمثل للموارد البشرية ومسايرة التطورات المتوقعة في اكتشاف حالات الإعاقة الجديدة والعمل على التعامل معها واستيعابها في منظومة المجتمع المدني.

(مادة ثالثة)

يخصص لإقامة منشآت المجمع الجديد موقع جغرافي موحد بمساحة وقدرة استيعابية كافية في منطقة مناسبة صالحة للأغراض التربوية والتأهيلية والبحثية ليكون مقراً شاملاً لمنتسبي هذا المجمع من طلاب وأساتذة ومشرفين وباحثين وجميع مدارسها ومعاهدها ومراكزها ومرافقها بما يتناسب مع حجم ونوعية هذه التربية الخاصة وتناميها ومتطلباتها الكمية والنوعية.

(مادة رابعة)

تدرج في الميزانيات العامة والمتعاقبة للدولة اعتباراً من الميزانية العامة للسنة المالية التالية لتاريخ العمل بهذا القانون الاعتمادات المالية اللازمة لإقامة منشآت المجمع الجديد وتصميم مخططاته الهندسية وتنفيذ الأعمال الخاصة بإقامة المباني والملحقات المتطلبة لاستكمالها المنصوص عليها في المادة الثالثة من هذا القانون.

(مادة خامسة)

على رئيس مجلس الوزراء والوزراء ـ كل في ما يخصه ـ تنفيذ هذا القانون.

أمير الكويت

 صباح الأحمد الصباح

المذكرة الإيضاحية للاقتراح بقانون

في شأن إنشاء مجمع الأمل لذوي الاحتياجات الخاصة

قامت الدولة بإنشاء مباني إدارة التربية الخاصة، في خطوة إنسانية وحضارية رائدة، مع مطلع عقد السبعينيات كنواة لتعليم وتأهيل أبناء هذا البلد العزيز من ذوي الاحتياجات الخاصة، وقد شهدت العقود الثلاثة الماضية تطوراً كبيراً في مجال تقديم الإمكانيات والوسائل التعليمية والمهنية وأتساع آفاق المناهج والبرامج التأهيلية لهذه الشريحة من ذوي الاحتياجات الخاصة، واستيعاب مجموعات جديدة من مختلف الفئات العمرية ممن لم تتوفر لهم فرص الدراسة والتدريب والتأهيل في السابق، كما شهدت السنوات الماضية نمواً ملحوظاً في الأعداد المتزايدة من الأطفال الذين يعتبرون بأمس الحاجة إلى رعاية واهتمام خاصين.

 

ولما كانت النتائج العلمية والعملية لتأهيل وتدريب هذه الشريحة الإنسانية تبعث على التفاؤل والسعادة لما حققته من نجاحات باهرة في مجال الاستثمار البناء لهذا المورد البشري والاستعانة بهم لأداء دورهم الوطني كشركاء في تحمل المسؤولية وخدمة الوطن في الكثير من المرافق والخدمات، لذا أصبح لزاماً على الدولة أن تستمر في تقديم الإمكانات اللازمة والمتطورة باستمرار من أجل الحفاظ على مستوى الخدمات الخاصة بهذه الشريحة.

 

ولما كانت المباني والقاعات في إدارة المدارس الخاصة والمعاهد التابعة لها قد مضى على إنشائها أكثر من ثلاثة عقود من الزمن وقد أصابها الضعف والتداعي مع انتهاء عمرها الافتراضي واستهلاك البنى التحتية لخدماتها، إضافة إلى محدودية مساحتها الجغرافية، بحيث لم تعد مناسبة أو مؤهلة لاحتضان أبنائها وتوفير الخدمات المناسبة لهم، بل لم يعد بعض المرافق الخاصة بهذه المباني آمنة من الناحية الإنشائية، الأمر الذي قد يعرض حياة منتسبيها للخطر.

 

وقد تم إنشاء المجلس الأعلى للمعاقين في القانون رقم (49) لسنة 1996م بشأن رعاية المعاقين، وخصصت لهذا الغرض الأموال الطائلة للمساهمة في رعاية وعلاج مختلف أنواع الإعاقة وتحويل متطلباتهم التربوية والتعليمية والتأهيلية عن طريق المدارس والمعاهد المملوكة للقطاع الخاص، وقد كانت هذه التجربة بعد مرور عدة سنوات حافلة بالمشاكل واستغلال لهذه الشريحة الضعيفة من البشر، ووسط خلل في تطبيق المعايير الفنية والتعليمية النمطية والمفاضلة بين تلك المدارس لأسباب غير موضوعية والازدواجية في منح التراخيص وسداد الرسوم والموافقة على المواقع وإعداد المناهج العلمية لها، مما جعل الضحية الأولى في هذا الشأن هم الأطفال المعاقين وذويهم، وكذلك الكثيرون من المخلصين والمتفانين في الخدمة الإنسانية ممن نذروا أنفسهم وسخروا إمكانياتهم وخدماتهم في المساهمة بارتقاء مستوى التعليم والرعاية لتأهيل هذه الشريحة التي تقدرها الأوساط المتخصصة والمنظمات الإنسانية والطبية بما نسبته (10%) من مجموع عدد سكان العالم، كما تؤكد الإحصائيات بأن هذه النسبة قد تسري في المتوسط على جميع شعوب العالم بلا استثناء.

وقد خطت المنظمات الدولية وفي مقدمتها الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ومنظمات الطفولة والجمعيات المتخصصة في ذوي الاحتياجات الخاصة خطوات كبيرة ورائدة في رسم رؤى مستقبلية في سبيل إعادة تأهيل المحرومين من الصحة العامة بدنياً وذهنياً لاستيعابهم في المجتمع المدني من خلال معايير إنسانية وتربوية وصحية واجتماعية متداخلة ومكملة لبعضها البعض، تفرض بالتشريعات المحلية ومن خلال تطبيق العقوبات والجزاءات الدولية في حالة التقاعس أو انتهاك حقوق هذه الشريحة المهمة من البشر واعتبار ذلك جزءً مهماً لا يتجزأ من سجل الدول الحضاري في مجال احترام حقوق الإنسان.

وانطلاقاً من الإيمان الراسخ بشريعتنا الإسلامية الغراء في احترام حقوق الإنسان والاهتمام برعاية الضعفاء والمحتاجين وتخفيف آلام المحرومين من نعمة الصحة والعافية، وتجسيداً لمعاني الإنسانية العليا في رفع المعاناة عن ذوي الاحتياجات الخاصة باعتبارهم بشراً يتمتعون بحياة كريمة يستحقون جميع الحقوق المدنية والإنسانية من تعليم وتربية وتأهيل للانخراط في المجتمع وتحمل أعباء المسؤولية وحق العمل وتكوين الأسر، وعملاً من أجل الاستثمار الأمثل في المورد البشري واستكمال بنى الحضارة والتنمية وتطبيق المعايير العالمية المستمدة من خلاصة البحث العلمي وعصارة الفكر الإنساني على مدى سنوات طويلة من الجهد والعطاء، أعد هذا الاقتراح بقانون بإنشاء مجمع متكامل لذوي الاحتياجات الخاصة ليسد الكثير من جوانب النقص في مسيرة الدولة لاستيعاب العدد المتنامي من ذوي الإعاقات المختلفة ويرسم أفق المستقبل لاستيعاب متطلبات نجاح هذا المشروع الإنساني والحضاري على المدى البعيد.

ويستهدف الاقتراح التأكيد على جعل الاهتمام بشريحة ذوي الاحتياجات الخاصة في قائمة الأولويات في برنامج الدولة الإنمائي والإنساني وإعطائه السبق في تأسيس الصرح البنيوي اللازم لانطلاقة هذا المشروع الذي يحمل اسم (الأمل) ليكون أملاً مشرقاً للإنسانية ولسمعة بلدنا العزيز تجاه أبنائه ولرصيده في المجتمع العالمي، وقد حددت المدة الزمنية لاستكمال المنشآت الخاصة بهذا المجمع خلال خمس سنوات تأكيداً لجدية وأهمية هذا المشروع.

كما يؤكد الاقتراح شمولية إنشاء هذا الصرح الإنساني والتربوي من خلال تزويده بمختلف المدارس المتخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة ومراكز التأهيل والبحث العلمي والمصحات العلاجية والمرافق الترفيهية والرياضية مثل الصالات والملاعب وكذلك المكتبات وورش العمل والمسارح المزودة بوسائل التقنية الحديثة اللازمة لمواجهة التحديات المطلوبة لسد احتياجات ومتطلبات ذوي الفئات الخاصة من مختلف الإعاقات الجسدية والذهنية والنفسية ولمختلف الفئات العمرية طبقاً للمعايير الحديثة وبأقصى طاقة استيعابية في إطار خطة شاملة للتصور المستقبلي في مجال تعليم الفئات الخاصة والتعليم النوعي في دولة الكويت على المدى الطويل لاستكمال تحقيق أهداف التنمية الشاملة والاستثمار الأمثل للموارد البشرية ومسايرة التطورات المتوقعة في اكتشاف حالات الإعاقة الجديدة والعمل على التعامل معها واستيعابها في منظومة المجتمع المدني.

ويركز الاقتراح كذلك على تخصيص موقع جغرافي موحد وبمساحة وقدرة استيعابية كافية في منطقة مناسبة لإقامة منشآت المجمع الجديد ليكون مقراً شاملاً لجميع منتسبيه من طلاب وأساتذة ومشرفين، وذلك من أجل تحقيق هدفين أساسيين ونبيلين أولهما: أن يكون المجمع صرحاً حضارياً لائقاً بسمعة دولة الكويت ويجمع الكفاءة العلمية والتميز المدني والطابع الجمالي، وثانيهما: توثيق عرى التواصل بين هذا المجمع والمجتمع الكويتي الأم، وكذلك تواصل العاملين والباحثين في مهامهم التربوية والعلمية بما يعود بالنفع على الأهداف العليا للمشروع.

ويؤكد الاقتراح بقانون أيضاً على أن تدرج في الميزانيات العامة والمتعاقبة للدولة اعتباراً من الميزانية العامة للسنة المالية التالية لتاريخ العمل بهذا القانون الاعتمادات المالية اللازمة لإقامة منشآت المجمع الجديد وتصميم مخططاته الهندسية وتنفيذ الأعمال الخاصة بإقامة المباني والملحقات المتطلبة لاستكمالها المنصوص عليها في المادة الثالثة من هذا القانون.