السعودية؟

27 يناير 2015

د. حسن عبدالله جوهر

بعد تقديم التعازي والمواساة للشقيقة الخليجية بوفاة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وخالص الدعوات للشعب السعودي العزيز وللننلكة بالأمن والأمان والسلام والاستقرار في ظل العهد الجديد الذي حسم ترتيباته الداخلية بشكل سريع، نشاطر أخوتنا وجيراننا بعض آفاق المستقبل الذي نتقاسمه وسط تقلبات متلاحقة ويبدو أنها مستمرة في المنظور القريب.

على الرغم من الثوابت التي تسير عليها المملكة في سياستها الداخلية والخارجية، إلا هناك نهج قد يتميز به كل حاكم وفق فلسفته واجتهاده وفريق عمله السياسي والاستشاري، وقد عكست مجموعة القرارات السريعة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز مثل هذا التوجه إيذاناً بالإعلان عن عهد جديد له خصوصيته وتحدياته وطموحاته، وأولى هذه القرارات تعيين ولي العهد الثاني من أحفاد الملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود واختيار الأمير محمد بن نايف يعني أن النظام الملكي قد دخل حقبة جديدة ومختلفة تحمل معها أبواب المنافسة على الحكم من قبل جيل شبابي منفتح ومثقف قد يتقاطع مع الحليف الاستراتيجي الديني المتمثل بآل الشيخ، وقد بدأ الملك عبدالله بن عبدالعزيز سياسة احتواء النفوذ الديني ذو الطابع المتشدد بالتزامن مع استقطاب شرايح مجتمعية جديدة من خلال برامج إطلاحية غير مسبوقة مثل تمكين المرأة السعودية ووصولها إلى مجلس الشورى وإطلاق نظام الانتخابات ولو كبداية على مستوى المجالس البلدية المحلية، وإطلاق مشاريع تنموية حديثة تتماشى مع الطابع العصري وفق امكانيات المملكة الضخمة.

لذا فأن وجود الأميرين مقرن بن عبدالعزيز ومحمد بن نايف قد يشكل رؤية جديدة لاستدامة هذا الانفتاخ، خاصة أن الفكر المتشدد دينياً بات يهدّد الكيان السعودي نفسه من خلال العمليات الارهابية في الداخل وهروب الكثير من الشباب السعودي للقتال خارج دياره.

نجاح مثل هذه السياسة الداخلية مرهون بقدرة الحكومة والسعودية الجديدة على وضع حلول لمشاكل الفقر التي تعاني منها الكثير من المناطق، وتركها قد يكون سبباً في تحولها إلى حواضن للتشدد الديني والتطرف الفكري، ومفاتيح الحل متوفرة في هذا المجال حيث شهدت السعودية طفرة كبيرة في النمو السكاني وبات لديها ثروة بشرية هائلة تجاوزت الثلاثين مليون نسمة يمكن استغلالها بشكل ايجابي في أغراض التنمية الإنسانية المستدامة وجعلها نواة تدشين أكبر توسعة في البنية التحتية السعودية.

وفي خط موازً، شهدت الحقبة السابقة حركة تعليمية جبارة خاصة على المستوى الجامعي، فقد تجاوزت الجامعات السعودية الحديثة الثلاثين جامعة منشرة عبر البلاد الواسعة، وبلغ عدد المبتعثين السعودية للدراسة في الخارج حوالي ربع مليون طالب وطالبة، وإذا أخذنا بعين الاعتبار طبيعة الشباب السعودي الجديد نجد أنهم في طليعة مرتاوي مواقع التواصل الاجتماعي، ووصلت المعدلات السعودية في استخدام تقنية الانترنت إلى المراكز الأولى ليس على مستوى العالم العربي بل عموم العالم.

هذا الغول البشري وبهذه الامكانيات يجب احتوائه واحتضانه من خلال سياسة قائمة على الانفتاح والتعددية واستعادة ذاته كأحد أغنى شعوب الكون في بناء مستقبل واعد، وتغيير النمطية التي غذتها وسائل الإعلام الغربية وساعدتها في ذلك تلك التيارات الدينية المتشددة، لذا نأمل أن تكون اللبنة الجديدة في العهد السعودي الجديد في هذا المسار الواعد والجميل.

قد نتفهم حالة الغضب في الشارع الفرنسي كما عبونا في مقال سابق ويستحق هذا الشعب منا مشاعر الاحترام رغم المجازر المروعة والإرهاب الوحشي التي مارستها الاستعمار الفرنسي في عالمنا العربي وتحديداً في سوريا والجزائر، ولكننا طوينا هذه الصفحة الدامية، وحتى من باب حرية التعبير عن الرأي ذو المعايير المزدوجة التي تحاول الصحيفة بعض وسائل الاعلام الخاصة استغلالها، إلا أن الموقف الرسمي الفرنسي هو المستجهن

الحكومة الفرنسية يفترض أن تحمل تعكس الرأي الرسمي للدولة في ظل العلاقات الواسعة التي تربطها بالعالم العربي والإسلامي، ومن المستغرب أن تركب السياسة الرسمية موجة وتزايد في تصرفاتها، وان تسمح بهذه الإساءات المتكررة ومحاولة امتصاص الغضب، فما يحدث من مجازر وإرهاب بين المسلمين ومذابح جماعية من أسبابها السياسة الفرنسية الحالية، ومواقفها المشبوهة مع الحركات الارهابية وعظائها السياسي.

في موقف رائع لوزير خارجية فنلدة أركي تومورجا أثناء مؤتمر صحفي مع وسائل الإعلام الفنلندية تكلم قائلاً أن السخرية من السود عنصرية والسخرية من النساء شوفينية والسخرية من اليهود معاداه للسامية ولكن السخرية من الاسلام هو حرية التعبير”

ليس عيباً أن تتعلم الحكومة الفرنسية دروساً من الأدب والاحترام من الكثير من شركائهم ونظرائهم وبريطانيا باعلاناتها على الباصات واصفة محمد بن عبدالله برسول النور والهداية

أن رسولنا الكريم لن تهز مكانته اللاكونية اللامتناهية ولا ذكره العطر في سجل البشرية نملة، ولكنها تهز مشاعر المسلمين مليار ونصف مليار مسلم على هذه الأرض، وإذا كان يبرر لمجتمع متحضر وتاريخ بالحضارة والثقافة والعنصرية أن يكسر كل قيود الأدب والاحترام ومراعاة العلاقات الإنسانية، الا تسأل الحكومة الفرنسية نفسها عشرات المرات كيف بمجتمع اسلامي عملاق ومشاكل الأمية والتخلف والتطرف أن تروّض رغم الموقف العقلاني للنخب المشقه، من العيب جداً أن تحاول فرنسا أن تسكب الزيت على النار وبدلاً من احتواء حالة الاحتقان تصب الزيت وتعقد المسائل، فأين العقلانية الفرنسية والثقافة التي تطفح بحلو الكلام وأرق التعابير، أم أنها حب السلطة والوصول إلى الكرسي، وهنا لا تختلفون عن الكثير من عبدة الكراسي السياسية عندنا وإن تم صعودها على جماجم الناس وجراحهم!

إلى: الفاضل أ.د. عبدالرضا علي أسيري  المحترم

     عميد كلية العلوم الاجتماعية

من : د. حسن عبدالله جوهر

     القائم بأعمال رئيس قسم العلوم السياسية

تحية طيبة وبعد،،

بالإشارة إلى خطابكم رقم 1162 بتاريخ 7 ديسمبر 2014 بشأن تزويد لجنة الوظائف الأكاديمية المساندة بمبررات إضافية لاستحداث عدد (5) درجات لشغل وظيفة مدرس مساعد بقسم العلوم السياسية، وإلحاقاً لخطاب القسم العلمي رقم 216 بتاريخ 4 مايو 2014 حول الموضوع نفسه، يسرني أن أرفق لكم التالي :

(1) نموذج الإعلان

(2) مبررات القسم العلمي لشغل الوظيفة المطلوبة وعدد الدرجات المطلوبة.

(3) العبء التدريسي المقترح للوظيفة المشار إليها.

(4) نسخة من الجدول الدراسي متضمناً المقررات والشعب الدراسية خلال الفضول الدراسية الثلاثة السابقة وأعداد الطلبة المسجلين فيها.

برجاء التكرم باتخاذ ما يلزم في هذا الشأن، وتفضلوا بقبول فائق الاحترام،،

(4) يعتبر قسم العلوم السياسية من الأقسام التي تحظى برغبة كبيرة من طلبة الجامعة للتخصص المساند، الأمر الذي يتطلب في كثير من الأحيان مضاعفة الشعب الإلزامية للقسم في الجدول الدراسي.

(5) بلغ عدد الشعب الدراسية لبعض المقررات الأساسية كالمدخل إلى العلوم السياسية ومقرر حكومة سياسة الكويت 7 شعب في كل منها خلال العاميين الجامعيين السابقين وهي قابلة للدراسة، وهي من بين المقررات التي يمكن اسنادها للمدرسين المساعدين.

(6) يعرض القسم العلمي مقرر ثقافة الحوار والسلم الاجتماعي، وهو مقرر إلزامي لطلبة كلية التربية والذي يشهد تسجيلاً كبيراً خلال الفصول الدراسية الأخيرة، حيث يحتاج القسم إلى توفير ما لا يقل عن (6) شعب دراسية بكثافة عالية في كل فصل دراسي، وهذا المقرر أيضاً من المقررات القابلة للتدريس بواسطة مدرس مساعد.

(7) توفير الدرجات الوظيفية يساهم بتغطية النقص الملحوظ العجز الذي يعاني منه القسم لغياب أعطاء هيئة التدريس في تفرغ علمي (سنوياً اثنان من أعضاء هيئة التدريس، إضافة إلى تخفيف العبء الدراسي لاثنان آخرين لأسباب صحية، بالاضافة أيضاً إلى تولي 3 أعضاء لوظائف عامة في الدولة.