فرنسا.. الإساءة والإحسان!

20 يناير 2015

د. حسن عبدالله جوهر

فرنسا ترد الإحسان بالإساءة بعد التعاطف الكبير الذي أبداه العرب والمسلمين مع حادث الهجوم الإرهابي على مبنى مجلة “شارلي إيبدو” ومقتل مجموعة من العاملين بها، وبدلاً من تفهم عاصفة التنديد والاستنكار من غالبية العواصم الإسلامية الرسمية والقطاعات الشعبية، وتقدير هذا الوقف النبيل من العرب، تعمدت وسائل الإعلام وذات الصحيفة وبمباركة وتشجيع الحكومة الفرنسية الإساءة إلى رسولنا الكريم صلوات الله عليه وآله وبمنهجية منظمة وإصرار على مدى أيام متتالية.

قد نتفهم حالة الغضب في الشارع الفرنسي كما عبرنا في مقال سابق ويستحق هذا الشعب منا مشاعر الاحترام رغم إرهاب الدولة الوحشي والمجازر المروعة التي مارسها الاستعمار الفرنسي في عالمنا العربي وتحديداً في سوريا والجزائر، ولكننا طوينا هذه الصفحة الدامية، وحتى من باب حرية التعبير المزعوم ذو المعايير المزدوجة التي تحاول بعض وسائل الإعلام الخاصة استغلالها، إلا أن الموقف الرسمي الفرنسي هو المستهجن والمنبوذ.

الحكومة الفرنسية يفترض أن تعكس الرأي الرسمي للدولة في ظل العلاقات الواسعة التي تربطها بالعالم العربي والإسلامي، ومن المستغرب أن تركب السياسة الرسمية الموجة، وأن تسمح بهذه الإساءات المتكررة بدلاً من المحاولة الجادة لامتصاص الغضب والسعي من أجل التمييز بين الإسلام والإرهاب وبين عموم المسلمين وحفنة من الضالين المتطرفين، فما يحدث من مجازر وإرهاب ومذابح جماعية بحق العرب والمسلمين من أسبابها السياسة الفرنسية الحالية، ومواقفها المشبوهة من الحركات الإرهابية وغطائها السياسي.

في موقف رائع لوزير خارجية فنلندا أثناء مؤتمر صحفي مع وسائل الإعلام المحلية قال مستهجناً “أن السخرية من السود عنصرية والسخرية من النساء شوفينية والسخرية من اليهود معاداة للسامية ولكن السخرية من الإسلام هو حرية التعبير!”

ليس عيباً أن تتعلم الحكومة الفرنسية دروساً في الأدب والاحترام من الكثير من شركائهم ونظرائهم، ومن أمثلة ذلك المبادرة الحضارية في بريطانيا بوضع ملصقات كبيرة على باصات النقل العام لتتجول لندن بعبارة محمد بن عبدالله (ص) رسول النور والهداية.

أن رسولنا الكريم (ص) لن تهز مكانته المقدسة اللا متناهية ولا ذكره العطر في سجل البشرية تلك العبارات الفرنسية الشيطانية قيد أنملة، ولكنها تزلزل مشاعر المليار ونصف مسلم على هذه الأرض، وإذا كان يبرر لمجتمع متحضر بالثقافة مثل فرنسا أن يكسر كل قيود الأدب والاحترام ومراعاة العلاقات الإنسانية، ألا تسأل الحكومة الفرنسية نفسها عشرات المرات كيف بمجتمع إسلامي عملاق غارق بمشاكل الأمية والتخلف والتطرف أن يستغل بدوره لسكب مزيد من الزيت على نار الكراهية، وهل تقبل باريس حتى ردود الفعل العكسية وإن كانت في إطار المقاطعة والعقوبات الاقتصادية لفرض احترام مشاعر الناس؟ أين العقلانية الفرنسية والثقافة التي تطفح بحلو الكلام وأرق التعابير، أم أنها حب السلطة حيث يتساوى ساستها مع عبدة الكراسي السياسية عندنا حيث الوصول لها يمر على جماجم الناس وجراحهم!

إلى: الفاضل أ.د. عبدالرضا علي أسيري  المحترم

     عميد كلية العلوم الاجتماعية

من : د. حسن عبدالله جوهر

     القائم بأعمال رئيس قسم العلوم السياسية

تحية طيبة وبعد،،

بالإشارة إلى خطابكم رقم 1162 بتاريخ 7 ديسمبر 2014 بشأن تزويد لجنة الوظائف الأكاديمية المساندة بمبررات إضافية لاستحداث عدد (5) درجات لشغل وظيفة مدرس مساعد بقسم العلوم السياسية، وإلحاقاً لخطاب القسم العلمي رقم 216 بتاريخ 4 مايو 2014 حول الموضوع نفسه، يسرني أن أرفق لكم التالي :

(1) نموذج الإعلان

(2) مبررات القسم العلمي لشغل الوظيفة المطلوبة وعدد الدرجات المطلوبة.

(3) العبء التدريسي المقترح للوظيفة المشار إليها.

(4) نسخة من الجدول الدراسي متضمناً المقررات والشعب الدراسية خلال الفضول الدراسية الثلاثة السابقة وأعداد الطلبة المسجلين فيها.

برجاء التكرم باتخاذ ما يلزم في هذا الشأن، وتفضلوا بقبول فائق الاحترام،،

(4) يعتبر قسم العلوم السياسية من الأقسام التي تحظى برغبة كبيرة من طلبة الجامعة للتخصص المساند، الأمر الذي يتطلب في كثير من الأحيان مضاعفة الشعب الإلزامية للقسم في الجدول الدراسي.

(5) بلغ عدد الشعب الدراسية لبعض المقررات الأساسية كالمدخل إلى العلوم السياسية ومقرر حكومة سياسة الكويت 7 شعب في كل منها خلال العاميين الجامعيين السابقين وهي قابلة للدراسة، وهي من بين المقررات التي يمكن اسنادها للمدرسين المساعدين.

(6) يعرض القسم العلمي مقرر ثقافة الحوار والسلم الاجتماعي، وهو مقرر إلزامي لطلبة كلية التربية والذي يشهد تسجيلاً كبيراً خلال الفصول الدراسية الأخيرة، حيث يحتاج القسم إلى توفير ما لا يقل عن (6) شعب دراسية بكثافة عالية في كل فصل دراسي، وهذا المقرر أيضاً من المقررات القابلة للتدريس بواسطة مدرس مساعد.

(7) توفير الدرجات الوظيفية يساهم بتغطية النقص الملحوظ العجز الذي يعاني منه القسم لغياب أعطاء هيئة التدريس في تفرغ علمي (سنوياً اثنان من أعضاء هيئة التدريس، إضافة إلى تخفيف العبء الدراسي لاثنان آخرين لأسباب صحية، بالاضافة أيضاً إلى تولي 3 أعضاء لوظائف عامة في الدولة.